responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 210


وجئ بالنبيين والشهداء ، وقضي بينهم بالحق وهم لا يظلمون ) * ( سورة الزمر 69 ) .
ولقد جعل النص الشهادة على مرحلتين ، النبي ( صلى الله عليه وآله ) يشهد على الشاهدين بالحق الذي بلغه عن الله تعالى ، وهم يشهدون على الناس به . ولو كان ما لديهم من العلم محرفا عن أصله الذي لدى الله ورسوله ( صلى الله عليه وآله ) لا يبقى محل لشهادة النبي عليهم ، ولا محل لشهادتهم ولا اعتبار ، وهذا يستبطن بالضرورة أن يكون النبي ( صلى الله عليه وآله ) قد جعل لديهم العلم الكامل بحقائق الوحي الإلهي ، وأن يكون الله تعالى قد ميزهم عن باقي الناس ، بأن هيأهم بما يلزم من الفهم لاستيداع ذلك لديهم ، وبما يلزم من الطهر الذاتي لكي لا يضلوا فيه ، كما ميز رسوله بالعصمة وهيأه لاستيداع ما حباه به من العلم والوحي ، خلافا لغيرهم من الناس الذين يعتريهم النقص في العلم والضلال في الرأي أو العمل ، كما يستبطن أنهم المستحفظون على تلك الحقائق الربانية وهم مرجعيتها ، وأنهم حجج الله تعالى يحتج بهم على عباده ، بما يمثلونه من الوجه الصحيح للرسالة الإلهية علما وعملا ، وكما أنهم يشهدون بحقائق الرسالة والوحي على الناس / فإنهم بالضرورة يشهدون لها كذلك ، مما يعني أنهم مرجعيتها الذين بهم حفظ الله تعالى رسالته من التحريف ، والأمة من الاختلاف والضلال . وهذا هو الجوهر في شاهديتهم ، التي هي بحقيقة الدين لا بآرائهم الذاتية . وكما هو الحال في شاهدية النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وكما يقول النص ذاته بكل وضوح ، كانت شاهديتهم اجتباء

210

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 210
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست