responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 211


إلهيا ، وتكليفا ربانيا لا تطوعا بشريا ، مما يوضح أنها وظيفة من وظائف الرسالة ، وحلقة متصلة بحلقة النبوة ومكملة لغاياتها ، والنص واضح في هذا المعنى حين جعل الشاهدين حلقة تتوسط بين النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبين الناس في خط الالتزام بالرسالة والاهتداء بها .
وفي المقابل فإن المتأمل في ما دعوه بالنخبة حسب تعريفهم ، على افتقاره للدقة والوضوح ، يجد أن من أعطي هذه الصفة يصدر غالبا في أفكاره ومواقفه عن رأيه ، لا عن علم يقين ، والقول " الذين يفهمون الإسلام حق الفهم " لا يغير شيئا ، فحق الفهم هذا هو في ظنهم ومن زاويتهم الشخصية . فلا يكون بالضرورة مطابقا للصواب أو المصلحة أو لأصل الدين ، ولا يجترئ أحد على الادعاء بخلاف ذلك ، إلا من زين له الشياطين أعماله وأقواله ، ومثل هؤلاء لا يصلح للشهادة في دين الله الذي لا بد أن تكون بحقيقته . على أن النخبة هذه متعددة المشارب ، متشعبة الأهواء ، مختلفة في فهم الأمور ، وليست على رأي واحد في كثير من المواضيع ، ولا في كثير من المواقف التي يتطلب من الأمة اعتمادها ، ولم تكن في يوم من الأيام ، هذا وقد افترق المسلمون إلى اثنتين وسبعين فرقة ، كما أخبر به النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولكل فرقة نخبتها ، فأي نخبة من هذه النخب هي الشاهدة .
أجل ، كل هؤلاء عليهم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر تكليفا كفائيا للأمة ، وسيشهد الشاهدون المباركون يوم لا تبقى إلا الحقيقة ، بحقائق الدين والإيمان على كل من هؤلاء في الحيز الذي تصدى له ، إذ

211

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست