responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 209


الناس ، فلكي يخرجوا الشاهدية عن آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) ادعوا أن المسلمين جميعا أبناء إبراهيم مجازيا ( وفي هذا روح يهودية حيث يدعون لأنفسهم مثله ، وما هم ) فأصبح هكذا الخطاب لجميعهم وأصبحوا الشاهدين ، ولما كانت هذه الدعوى ظاهرة البطلان ، حيث أن كثيرا من المسلمين إن لم نقل أكثرهم ، لا يصلح للشهادة على حمار حتى يشهد على الخلائق والأمم ، وفيهم أساطين العلوم ، ومنظرو المعارف البشرية ، فلذلك قالوا إن الشهادة فيهم لأن الشاهدين وهم النخبة كما عرفوها ، هي فيهم ، لكن يبقى الإشكال قائما بتعريف النخبة المذكورة .
والمتأمل بالنص لا يملك إلا أن يفهم أن الشهادة المطلوبة من الله تعالى إنما هي بالحق في كل أمر يخضع للشهادة ، فإذا كان المعيار هو الرسالة الإلهية التي هي محل الابتلاء ، فيشهدون على الناس لها وبها ، علمنا حينئذ أن الشهادة المطلوبة هي بحقائق الرسالة ومعطياتها ، بأصلها وحقيقتها التي يريدها الله تعالى ، لا بوجهات نظر شخصية تصدر عن الشاهدين ، وهذا يقضي بضرورة أن يكون لدى الشاهدين الوجه الحق للدين الإلهي ، وأن يكونوا على درجة من العلم والطهر فلا ينطقون إلا بالحق ، وهذا كله ناشئ من أن الشهادة هي لله ، وهو الذي قد طلبها وأناط وظيفتها بالشاهدين حسب منطوق هذا النص ذاته ، وهذه الاعتبارات كلها مصداق قوله تعالى * ( . . إلا من أذن له الرحمن وقال صوابا . . ) * وقوله تعالى : * ( وأشرقت الأرض بنور ربها ووضع الكتاب ،

209

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 209
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست