نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 208
الشهادة بين النبي ( صلى الله عليه وآله ) وبين الناس ، فيكون الشاهدون هم الوسط ، وهم الأمة المعنية : النخبة والشاهدية . . لقد عرفوا النخبة بأنهم الفقهاء والرواة وأهل العلم والتقوى وزاد عليهم المحدثون المثقفين بالإسلام الذين يفهمون الإسلام حق الفهم والعاملين الإسلاميين ، لعله ليقال إنهم قد جاءوا بجديد . مما لا خلاف عليه أن آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) هم النخبة ، نخبة النخبة من الإسلام ، وشاهديتهم تعني تعلق هذه الوظيفة بالنخبة ، إنما تعريف النخبة على النحو المذكور أعلاه ، وربط الشاهدية بها يخرج الأمر عن نصابه ، وفيه الكثير من الشاعرية والتمني والتجاوز للحقائق الموضوعية ، وهو من قبيل الاستطراد خارج الدلالة القرآنية في شرح معاني القرآن ، بإسقاطات على النصوص لا يقوم عليها دليل من قرآن أو سنة أو عقل أو واقع . وليس في النصوص المتعلقة بالشاهدية ما يوحي بذلك . غير أنه بعد أن استقرت حال ولاية الأمر على ما هو عليه من أن الولاية لمن تولى ، وأصبح إنكار إمامة آل محمد ( صلى الله عليه وآله ) سنة متوارثة ، كان لا بد من حرف مضمون أي نص قرآني عن حقيقته ، ليخرجوه عن دلالته على مرجعيتهم وإمامتهم ، التي تتعارض مع إمامة الممسكين بزمام الأمة ، ولا تتعارض مع سلوك آبائهم الأولين ، بما فيه هذا النص الصريح الذي نحن بصدده ، والذي لا يترك أدنى ريب في من هم الشاهدون على
208
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 208