نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 155
يكن هذا تصاب الفريضة بالتناقض ، بوقوع الأمة من خلال الامتثال لها في معصية الله والخروج عن خط الرسالة أو إصابة الأمة أو الرسالة بالانتكاس ، بولاية جاهل أو منافق أو فاسق أو من هو دون مستوى الرسالة وأهدافها . 2 - أن الله تعالى هو مصدر الشرعية للأولياء وهو المانح للولاية ، وهذا يعني أنهم صادرون عنه وهو الذي قد نصبهم في الولاية ، ولا يمكن أن ينصبهم غيره ، إذ يصبح الذي نصبهم مصدر شرعيتهم ومانحة ولايتهم ، ليس الله تعالى ، وهذا مصادرة للولاية ، وإبطال للفريضة . ثالثا : تبين خلال البحث أنه لا عزل للإمام بعد تولي ، لأن الله تعالى هو مانح الولاية ، لذا لا يملك أحد عزله ، وهذا دليل آخر على أن أولي الأمر المعنيين بالنص في أصل الفريضة ، هم جهة صادرة عن الله وهو الذي قد نصبهم ، لا مطلق ولي يستولي أن يوليه الناس ، ولو أراد الله مثل ذلك لأوضح آلية العزل إذا ظهر فسادهم ، الأمر الذي لا أثر له في كتاب ولا سنة . رابعا : إن الشريعة الإلهية تختلف أهدافها حين تشرع من حيز إلى آخر ، لاختلاف الوظيفة والأثر ، وفي موضوع الإمامة ، فإن التشريع ناظر إلى دور الإمام الحاسم في صون الرسالة على أصالتها ، وقيادة الأمة على خطها ، لضمانة استمرار الهداية بها إلى يوم الدين ، مما اقتضى أن تجعل الشريعة فريضة الولاية على نحو ليس قابلا بامتثال الأمة له أن يوقع في
155
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 155