نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 156
عكس هذه الأهداف ، التي هي الهدف الأساس من الوحي والأنبياء ، وهذا يقتضي عصمة الذين جعل الله لهم الإمامة بعد إمامة خاتم الأنبياء ( صلى الله عليه وآله ) ، لإكمال الأهداف الربانية من الرسالة ، وإنجاز أبعادها التي تتجاوز زمن الوحي إلى يوم الدين . جملة من النصوص التي تظهر من هم المعنيون بالفريضة في النص : إذن يبقى أن نعلم من هم أولوا الأمر المعصومون الذين تعتصم الأمة بهم من الضلال ، الذين نصبهم الله تعالى أولياء على الأمة بعد رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ، وذلك بأن نتبين منه ( صلى الله عليه وآله ) وهو الذي جعله تعالى ترجمان وحيه ومفصل كتابه ، إذ أمره أن يبين للناس ما نزل إليهم * ( وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ) * إذ هذا هو الحال المعهود في القضايا الكبرى وأمهات الفرائض التي أوجبها تعالى في كتابه العزيز جعلها مجملة وأمر رسوله ( صلى الله عليه وآله ) أن يفصلها للناس ويبين لهم ماذا فيها ، إذ أن الوحي هو بالنص والمضمون ، والتبليغ يشملها ، لذلك فبيانات النبي ( صلى الله عليه وآله ) هي جزء من الوحي . ففرض الصلاة ولم يبين كم هي ولا عدد ركعاتها ولا ما فيها من الأذكار والتلاوة ، وفرض الزكاة ولم يبين كم هي في أي من مواردها ، وكذلك الصيام والحج ولم يبين كل تفاصيلهما ، وكذلك غيرهما من الفرائض ، بل أمر رسوله ( صلى الله عليه وآله ) ليبين ذلك ، فلا غرابة في
156
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 156