نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 154
فروع الدين في أحكام الفقه والعبادات والمعاملات ، بل خطأ قاتل يصيب الشريان الأبهر من دورة الرسالة وكيان الأمة ، ويترك آثارا كارثية عليهما . ولما كانت الرسالة مستمرة إلى يوم الدين ودعوتها قائمة إلى كل الأجيال والأمم ورسولها خاتم الأنبياء ، فالإمامة بعد انتهاء الوحي مستمرة معها بوظائفها ما بقيت ، وهي في نسيجها لا تنفك عنها ، وضرورة من ضروراتها ، لذلك فإن الله تعالى بعد أن اصطفى محمدا ( صلى الله عليه وآله ) للنبوة فعصمه ، جعله كذلك إماما وعصمه ، ثم جعل من بعده أئمة أولي الأمر عصمهم ، وجعل له ولهم الولاية العامة والمرجعية العليا للرسالة والأمة ، بما أو جب لهم من طاعة شاملة كطاعته جل وعلا ، كما تصف أية أولي الأمر التي نحن بصددها . وهكذا نستفيد من النص : أولا : أنه قد جعل ولاية الأمر بعد النبي ( صلى الله عليه وآله ) فريضة ربانية مقترنة بولايته ( ص ) ، فدل أنها جزء هام من الدين وشأن رباني ، لا بشري ، ولم تغفله الرسالة ولا تركته للبشر . ثانيا : من خلال فهم طبيعة الفريضة نفهم خصائص أولياء الأمر المعنيين دون حاجة إلى أدلة خارجية ، ويفهم منها : 1 - أنها تفرض طاعة شاملة ومطلقة غير مقيدة ، وهذا يعني ولاية عامة على الرسالة والأمة ، ويقتضي عصمة الذين قد منحت لهم ، وما لم
154
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 154