نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 142
شؤون الدين الأساسية ، فهي إذن من أمر الله كشأن الدين كله ، ولا يكون الدين من أمر الناس ليشمله قوله تعالى * ( وأمرهم شورى بينهم ) * بل هذا النص يندب للمؤمنين صفة يتحلون بها في التشاور في أمورهم الإجرائية والحياتية ضمن حدود الدين ، وفيما لا يمس أصوله وقواعده . ومما يكذب ادعاء القوم ، أن الجهة التي ادعيت لها الشورى ، لم تطبقها بل كانت البيعة ، إما بيعة الواحد كما في بيعة عمر لأبي بكر وعبد الرحمن لعثمان ، كقول الإيجي الذي ذكرنا سابقا ، أو الاستخلاف والوصاية ، كاستخلاف أبي بكر لعمر ، ما عدا بيعة أمير المؤمنين علي ( ع ) التي تمت بتشاور الصحابة وإصرارهم عليه بعد ممانعته ، ثم كانت بعده وبعد الإمام الحسن ( ع ) لمن غلب عليها وقهر الناس على البيعة . أما قوله تعالى * ( وشاورهم في الأمر ) * فذلك موجه إلى نبي الأمة وإمامها ( صلى الله عليه وآله ) الذي ليس للناس في نبوته ولا إمامته اختيار ، ويطلب إليه مشاورتهم في الحرب ، وهو من الأمور الإجرائية ، علما أن القرار النهائي بيده * ( فإذا عزمت فتوكل على الله ) * ولا علاقة لهذه المشاورة في مسألة الولي . أشكال الولاية الأخرى بالاجتهاد : قد صحح الاجتهاد الوصاية من السابق إلى اللاحق : يقول أبو الحسن الأشعري في ( الإبانة عن أصول الديانة ص 189 ، مكتبة دار البيان دمشق ط \ 1981 ) : " وإذا ثبتت إمامة الصديق ، ثبتت إمامة
142
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 142