responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 141


ليست واردة في الكلام عن ولاية الأمر ، بل في ذكر صفات المؤمنين الذين من صفاتهم أن أمرهم شورى بينهم ، فهي تشير إلى صفة للمؤمن في سلوكه ، وليست فريضة ربانية في المطلق ، ولا أمرا ربانيا في موضوع الإمامة ، وما هذا الاعتبار إلا من قبيل التوسع الذي لا دليل عليه ، ولو كان صحيحا فلماذا لم يروا فيما يليها * ( والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون ) * فريضة في الانتفاض على الحاكم الجائر بينما قد قالوا بحرمة ذلك ؟ ثم هي تتحدث عن أمرهم ، وليست الإمامة أمرا من أمورهم ، إلا أن نعتبر أن الرسالة دين لحالات الفرد الخاصة ، ولا علاقة له بالشأن المجتمعي ، دين لا دين ودولة ، الأمر الذي يعلم كل من له أدنى معرفة بالشأن الإسلامي أنه غير صحيح ، وإلا أن نعتبر أن الدولة التي أسسها الرسول ( صلى الله عليه وآله ) وكان أمامها ، عملا بشريا من عنده ، لا علاقة له بالرسالة والوظيفة الربانية ، كلا ، بل الشأن المجتمعي والدولة ركيزته ، والإمامة قطب الرحى من دولته ونظامه ، أمر رباني ، لأنها جزء من الدين ، والذين كله لله ، لا خيار للناس فيه ، والإمامة التي تعتبر الحاكمية جزءا منها ، هي الركن الركين من الدين لا يستقيم أمره إلا بها ، ويتعطل بفقدها الجزء الأهم منه ، وهو الوجه المجتمعي ، ويتعطل البعد العالمي ودوره على الصعيد الإنساني العام ، بل ويصاب الوجه الفردي بالخلل وكثير من البطلان ، لذلك فالإمامة أمر من أمور الدين الكبرى ، وليست جزءا منه فحسب ، بل ركن يفوق في الخطورة الصلاة والحج والزكاة والجهاد والأمر بالمعروف ، بل هو السبيل إليها وإلى غيرها من

141

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 141
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست