responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 124


رشدهم وعودة الأمور إلى نصابها كما حدث في صلح الحديبية ، أو عدم الحؤول دون تحقيق المراد كما حصل في أحد وتبوك ، حيث تخلف العدد الكبير من الصحابة ، فلم يمنع خروج الجيش في مهمته .
هذه الحادثة تمثل إصرارا على إسقاط قدسية أوامر النبي ( ص ) ، وتمردا خطيرا ، ينبئ أن زمام الأمر قد أخرج من يده ، وأن سير الأحداث بدأ بالخروج عن الخط الذي أمر به النبي ( ص ) في شأن الإمامة بعده . وإن الذي حدث في " رزية يوم الخميس " ، مرتبط ارتباطا وثيقا بهذا الأمر . فبينما كان القوم ما زالوا متلبسين بهذا الإثم ، إذا بهم يقعون في إثم جماعي أشد وأدهى والنبي ( ص ) على فراش الموت . حين قالوا إن نبيكم ليجهر ، حين طلب إليهم أن يحضروا له كتفا وقلما ليكتب لهم عهدا لن يضلوا به بعده أبدا ، وذلك ليحولوا بينه وبين ذلك ، فاختلف القوم بين مؤيد لهذا القول وبين من يقول قدموا له يكتب لكم ، ولما كثر الاختلاف قال لهم بما معناه : " قوموا عني ، فوالله الذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه ، وقال أوصيكم بثلاث : جهزوا الوفد على نحو ما كنت أجهزه ، وأخرجوا المشركين من جزيرة العرب . أما الثالثة فيقول الناقلون للحادثة " ونسيت الثالثة " . وهذا يشير إلى أن الثالثة هي الموضوع الذي حدا بالقوم إلى التمرد بهذا العنف الذي جعلهم يسقطون قدسية الرسول ( ص ) ويتهمونه بالهجر ، على ما يحمل ذلك من مترتبات خطيرة ، فلو صح أن يهجر الآن لأمكن أن يكون قد هجر قبله ، ولا يخفى على ذي لب ماذا يحمل ذلك من الطعن بكل قول وفعل للنبي ( ص ) ، أي في

124

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 124
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست