نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 125
سنته ، فقولهم : إن نبيكم ليهجر ، عندنا كتاب الله ، حسبنا كتاب الله . هو إعلان عن تخلي هذا الشطر من الصحابة عن أوامر النبي ( ص ) للأمة بلزوم الكتاب والعترة معا لكي لا يضلوا ، ورفض ليس للعترة فحسب ، ولكن للسنة أيضا ، لأن منزلة العترة وموقعيتها في الإمامة يشكل واحدا من أكبر اهتماماتها وشطرا كبيرا من مضمونها . ومن الواضح أن هذا إسقاط لقدسية النبي ( ص ) وإرادته وأوامره ، وإعلان تمرد عليه ، وهو ما زال حاضرا ، ومن باب أولى تمرد على وصيه ( ع ) الذي يمثل الامتداد لإرادته ، وكل ذلك تحت ستار شرعية مموهة بحجة الاكتفاء بكتاب الله . ومن المعاصي الجماعية انحياز القوم مع العصبية القبلية ولو كان في مقابل النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولقد أوردنا قبل قليل نماذج عن أثر العصبية القبلية على السلوك وأوردنا قصة سعد بن عبادة الذي حمى المنافق الذي من قومه وكيف تحزب له قومه . وعلى عظم الخطورة في هذه الحادثة أدهى ما فيها أن العصبية الجاهلية غلبت عليهم حتى في مواجهة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكرامته الشخصية في أهله . إن ما أوردناه ما هو إلا نماذج من أحداث كانت من سلوك الصحابة جماعة وأفرادا ، ولها نظائر كثيرة لا يستوعبها المقام ، وهي تدل موضوعيا على أن مجتمع الصحابة لم يبلغ مستوى كاف من النضج ، خلافا لما يدعي البعض ، لجهة استيعاب مضمون الرسالة أخلاقا وتعاليما وأبعادا ، ولجهة التماهي به ، وأن هذا المجتمع لم يكن منيعا على الزلل ، إن على مستوى الأفراد أو الجماعة تحت عوامل ضاغطة من الخوف أو بلبلة
125
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 125