نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 123
وآله ) مرارا على هذا الأمر ، على أن معارضة النبي ( صلى الله عليه وآله ) بهذا العنف ، والإصرار الذي ذكرته كتب التاريخ ، وكتب السيرة ، الذي دل على تقصير عن هذه الحقائق النبوية ، فإنه كذلك يدل على تقصير في الوعي السياسي لجهة المرامي التي توقعها النبي ( صلى الله عليه وآله ) من هذا الصلح . ومن أمثلة المعصية الجماعية للنبي ( صلى الله عليه وآله ) التخلف عن بعث أسامة ، رغم تأكيد النبي ( صلى الله عليه وآله ) على ذلك مرارا وتكرارا وقوله " جهزوا جيش أسامة لعن الله من لم يجهز جيش أسامة " فطعنوا في تأميره أسامة لحداثة سنه ، وتخلفوا وتثاقلوا ولم ينفذوا البعثة ( تفاصيله في الطبقات الكبرى لا بن سعد ج / 2 ص 190 ، تاريخ اليعقوبي ج 2 ص 93 ط الغربي ، الكامل لابن الأثير ج 2 / 317 وغيرها ) . والذي يدرس هذه الحادثة ويرى كيف أن القوم قد أصروا على موقفهم بعناد تحت أعذار واهية ، من قبيل كراهتهم أن يتوفى النبي ( ص ) ويسمعون نبأه من السيارة ، ورغم إصراره عليهم بالالتحاق بالبعث حين يسمع منهم هذه الأعذار ، ورغم تكراره الصعود على المنبر محمولا ورجلاه تخطان الأرض لشدة مرضه ليؤكد عليهم من جديد بالالتحاق بأسامة ، وحصل ذلك ثلاث مرات ، مما حال دون إنفاذ البعث كما كان النبي ( ص ) يريد ، كل هذا يشير بوضوح إلى حالة تمرد واسع في صفوف الصحابة ، تخلف كليا عن حالات مماثلة كانت تنتهي بعودتهم إلى
123
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 123