نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 122
نعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، قال الحلبي : وقال رسول الله يومئذ : يا عمر إني رضيت وتأبى " . وهو يقول عن نفسه " وفعلت الأفاعيل " مما خلق حالة من التمرد العامة لدى الجماعة التي أثرت فيها الإثارة ولم تدرك وشأنها شأن عمر ، بعد النظر الذي كان ينطوي عليه هذا الصلح الذي ظهرت نتائجه لاحقا في زمن قصير ، ولا عبرة للدفاع عن هذا الموقف من الذين يحاولون اختلاق الأعذار للسلف وينادون بعدم النقد لكي لا تهتز حسب دعواهم صورة " السلف الصالح " أو عظماء الإسلام " ، عوضا عن تناول الماضي كما تفعل الأمم الواعية بالنقد والتحليل ، للاستفادة منه في تقدم الحاضر والمستقبل ، لذا يقول بعضهم أن هذا الموقف في صلح الحديبية ، يمثل وعي الصحابة ، فأي وعي هذا الذي يسمح لصاحبه بأن يخالف صريح القرآن * ( ما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنهم فانتهوا ) * * ( من أطاع الرسول فقد أطاع الله ) * ، * ( لا وربك يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدون في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ) * فما كان موقف الصحابة ليشير هاهنا إلا إلى فقدان التماهي في الرسالة ومضمونها ، والتقصير عن إدراك قدسية النبوة وحقيقتها ، الأمر الذي جعل كثيرا منهم يتعاملون مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في كثير من الأحيان تعاملهم مع حاكم زمني كأحدهم ، إذ لا يدركون قدسية الموقع والوظيفة وحصانة التسديد الإلهي الذي جعله تعالى لنبيه ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنه لا يصدر إلا عن أمر ربه ، رغم تركيز النبي ( صلى الله عليه
122
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 122