نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 106
بالطلقاء ، لأنه أطلقهم بعد أن استحقوا القتل حين غلبوا وهم ما زالوا على الشرك ، وذلك إيذانا بأنهم قد أسلموا استسلاما وحقنا لدمائهم . ثالثا : إن المدينة التي هي قلب الإسلام كانت مخترقة بالمنافقين الذين كانوا حزبا له أثره ، كما يعكس ذلك كثرة الآيات التي عالجت موضوع النفاق ، وتنوع المناسبات التي استدعت نزولها ، فهؤلاء كانوا داخل صفوف المؤمنين والصحابة ، ويعلمون على تقويض الإسلام من الداخل ، ويتحينون الفرص ، ولما كثر دخول المهزومين في الإسلام حقنا لدمائهم اشتد الحزب وعظم وصار له امتدادات واسعة لا سيما في جماعة قريش . ولقد كانوا حزبا منظما خفيا ، يعكس خطره كثير من الوقائع ، نذكر مثالا عليها رجوع ما يقارب ثلث الجيش إلى المدينة حين سار النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أحد ، وكقصة مسجد ضرار ، وتنفير الناقة ، وكإحداث الضجيج والهياج حين كان يخطب بالناس في حجة الوداع ، إيذانا بمعارضته ولمنع الناس من سماعه وهو يعلن عن الأئمة أنهم اثنا عشر بعده . رابعا : من المؤمنين سماعون للمنافقين * ( لو خرجوا معكم ما زادوك إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم الفتنة ، وفيكم سماعون لهم ، والله عليم بالظالمين ) * [1] فهم يصغون لدعاياتهم ويعيرونها اهتمامهم . خامسا : الذين كانوا خارج المدينة من الأعراب كان إيمانهم