responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 105


إن ما ذكرناه إلى الآن من حقائق كان منطلقه طبيعة الفريضة التي أملاها النص ، وجوهر الرسالة في مضمونها وأهدافها ، وإن استعراض الواقع التاريخي الذي ساد مجتمع الصحابة قبيل وفاة النبي ( صلى الله عليه وآله ) وحولها يعطي مزيدا من الوضوح والتأكيد .
3 - مجتمع الصحابة وظروفه الموضوعية :
أولا : إن السواد الأعظم من المسلمين كان إسلامهم حديثا جدا ، أي بعد فتح مكة ، وفي وقت قصير قبل وفاة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) . ولم يكن الإسلام قد تمكن من قلوبهم وعقولهم ، بل إن الغالبية الساحقة لم تكن قد شاهدت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ولا سمعت منه مباشرة ، وكان خضوع السواد الأعظم من الناس خضوعا سياسيا أكثر منه إيمانا .
ثانيا : إن قريشا كانت تشكل أكبر ثقل مالي وثقافي وسياسي ، وإن كانت المدينة قد سلبتها مركز الصدارة بعد أن أصبحت مركز الدعوة ، قريش هذه لم تدخل الإسلام إلا بعد الفتح ، بل بقيت مصرة على قتال الني ( صلى الله عليه وآله ) والقضاء على الدعوة ، واتخذت موقع القيادة في المعسكر المضاد للإسلام ، ودفعت ثمنا باهظا مقتل الكثيرين من زعمائها وكبرائها ، حتى غلبت على أمرها بفتح مكة ، فدخل القريشيون في الإسلام حقنا لدمائهم ، فاشتد بهم عضد المنافقين في المدينة ، وهؤلاء القرشيون هم الذين أسماهم النبي ( صلى الله عليه وآله

105

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 105
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست