responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 102


لم يكن على حاكميته الولي الكفؤ النزيه ، المأمون على مصالحه ، لا مطلق ولي أمر .
وفي علم الاجتماع أكثر ما يفسد الأمة وشؤونها ويخلق الاضطراب في حياتها هو فساد ولاتها وتردي أخلاقهم وجور أحكامهم .
على أن هذا المنطق يعني أن مصالح الجماعة الآنية المرتبطة بدعة الحياة ، حاكمة على شأن الرسالة ، بينما العكس هو الصحيح في حالة الأمة صاحبة الرسالة ، إذ تكون بأفرادها وجماعتها مستعدة للتضحية بالغالي والنفيس من مال وأرواح لحفظ الرسالة وتحقيق غاياتها .
مثل هذا يكون حال الأمة التي لا رسالة على عاتقها لتضحي من أجلها ، فلا يكون في همها إلا العيش برخاء ، فأين من هذا الشاهدية التي يدعونها لهذه الأمة على الناس أجمعين ؟ ولنا على كل حال عودة إلى هذا الموضوع خلال البحث المتعلق بآيات الشاهدية .
وإن مثل هذا القول ينطوي على تقزيم الولاية العامة بعدم التمييز بين الحكم بالمفهوم المتداول في الأنظمة البشرية ، وبين شأن الإمامة في الإسلام في الولاية العامة على الرسالة وعلى شأن الأمة ، والنيابة عن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) في إمامته ، وفي إكمال ما كان قد بدأه من تحقيق الأهداف الربانية من الرسالة ، الأمر الذي يجعل شأن الحكومة جزءا من الوظيفة الكبرى في الحاكمية العليا ، وفي هذا الاعتبار تقصير عن إدراك الفارق بين رسالة إلهية هادية عاصمة ، وبين نظام بشري لا

102

نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار    جلد : 1  صفحه : 102
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست