نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 101
خضوع الأمة للذين استولوا على الولاية ، ولم تنتج نظاما إسلاميا للحكم يهيمن على مسار الخلافة ويصوبها . إلى هنا قد اتضحت لنا خصائص أولي الأمر ذوي الولاية الربانية المعنيين بالنص من خلال فهم خصائص الفريضة ، التي أملاها ، على أن بديهة المرء ترفض أخذ النص بما يخالف سيرة العقلاء كما سنرى فيما يأتي . 2 - الفريضة لا تخرج عن سيرة العقلاء : على أن الادعاء بأن الله تعالى وإن أوجب طاعة أولي الأمر لكنه لم يحدد من هم ، بل هؤلاء هم الذين سيلون واقعيا أمر المسلمين ، لا حاجة إلى كثير من علم الاجتماع السياسي لإظهار سفهه ، لأنه من بديهيات الأمور أن الآمر لا يفرض طاعة يحاسب عليها مأموريه دون أن يحدد الجهة التي فرض لها هذه الطاعة ، لارتباط هذه الجهة بالهدف الذي يريده من تلك الطاعة ، وللاحتمال القائم بأن مأموريه قد يؤدون الطاعة لجهة لا تتوافق مع تطلعاته وأهدافه . ولا يصح الاعتذار عن هذا بالقول إن هدف الطاعة لأولي الأمر هو أن تستقر أمور المسلمين ، إذ الضرورة تقضي بأن يخضع الناس لجهة حاكمة تنظم شؤونهم وتدبرها ، فمن يلي الأمر وجبت طاعته . فهذا المنطق المعكوس ينقض ذاته بذاته ، إذ أن انتظام شأن المجتمع لا يتحقق ما
101
نام کتاب : الإمامة تلك الحقيقة القرآنية نویسنده : الدكتور زهير بيطار جلد : 1 صفحه : 101