نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 93
وإذا كان الظالمون لا يلتزمون للكعبة والحرم بأية حرمة ، ويستعدون لقتل النفوس البريئة فيه ، وهتك الأعراض في ساحته ، وحتى لهدمه وإحراقه ، كما أحدثوه في تاريخهم الأسود مرارا ، وصولا إلى أغراضهم السياسية المشؤومة . فإن بإمكان الحسين عليه السلام أن يسلبهم القدرة على تلك الدنائة ، فلا يوفر لهم فرصة ذلك الإجرام ، ولا يجعل من نفسه ودمه موضعا لهذا الإقدام الذي يريده المجرمون ، فلا يحقق بحضوره في الحرم ، للمجرمين أغراضهم الخبيثة ، بقتله وهتك حرمة الحرم ، وإن كان مظلوما على كل حال . وهذه هي الغاية القصوى في احترام الكعبة ، وحفظ حرمة الحرم . وقد صرح الإمام الحسين عليه السلام بهذه الغاية لابن عباس ، لما وقف أمام خروجه إلى العراق ، فقال : [ 243 ] : لئن أقتل بمكان كذا وكذا ، أحب إلي من أن استحل حرمتها . [ 244 ] وفي نص آخر : . . . أحب إلي من أن يستحل بي ذلك [1] والنص الوارد في نقل الطبراني : . . . أحب إلي من أن يستحل بي حرم الله ورسوله [2] وهذه مأثرة اختص بها أهل البيت عليهم السلام لا بد أن يمجدها المسلمون .
[1] لاحظ : مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 142 ) [2] تاريخ دمشق ، ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ( ص 190 - 193 ) هامش ( 3 ) .
93
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 93