نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 70
الحاضرين يعلمون أن الخطاب أبا عمر ، لم يكن له منبر ، بل ولا خشبة يصعد عليها أما عمر فقد أحرجه الموقف واضطره - وهو على المنبر - أن يعترف : إنه لم يكن للخطاب منبر ، ! والنتيجة المستلهمة من هذا الاعتراف ، أن المنبر له أهل يملكونه ، وأهله أحق بالصعود عليه ، وتولي أموره ، فما الذي أدى إلى تجاوزهم واستيلاء غيرهم عليه ، واستحواذه على أموره دونهم ؟ ولكن عمر ، اصطحب الطفل ، ليجري معه عملية تحقيق ، لسوء ظنه ، بأن وراء الطفل مؤامرة دبرت هذا الموقف ، واستغلت طفولة الحسين ، فذهب به إلى منزله ، وقال له : من علمك ؟ ) مع أن الحسين لا يحتاج إلى من يعلمه مثل تلك الحقيقة المكشوفة ، وهو يعيش في بيت يعرفه كل الحقائق . وإذا انطلت الأمور على العامة من الناس ، فهناك الكثير ممن يأبى أن يتقنع بقناع الجهل والعناد والعصبية المقيتة ، أو ينكر النهار المضئ وبقية الحديث مثيرة أيضا : فالحسين الذي صارح بالحقيقة ، وقام يؤدي دوره في إعلانها للناس ، أخذ عمر يطايبه ، فيدعوه إليه بقوله : يا بني ، لو جعلت تأتينا فتغشانا ، فيأتيه الحسين يوما ، وقد خلا بمعاوية - أميره على الشام - في جلسة خاصة ، ويمنع الجميع من اقتحام الجلسة المغلقة ، حتى ابن عمر . فيأتي الحسين ، ويرجع ، فيطالبه عمر ، وهنا يعرفه الحسين بأنه أتاه فوجده خاليا بمعاوية .
70
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 70