نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 69
رؤوسنا الشعر إلا أنتم ) [1] قال : يا بني ، لو جعلت تأتينا ، وتغشانا [2] والحديث إلى هنا فيه أكثر من مدلول : فصعود الحسين إلى عمر - وهو خليفة - على المنبر ، ملفت للأنظار ، ومذكر بعهد الرسول صلى الله عليه وآله وسلم حين كان سبطاه الحسنان يتسلقان هذه الأعواد ، ويزيد الرسول في رفعهما على عاتقه ، أو في حجره أما بالنسبة إلى الخليفة فلعلها المرة الأولى والأخيرة في ذلك التاريخ ، أن يصعد طفل إليه ، فضلا عن أن يقول له تلك المقالة ، إذ لم يسجل التاريخ مثيلا لكل ذلك . وقوله لعمر : انزل عن منبر أبي ، فليس النزول ، يعني - في المنظار السياسي - مدلوله اللغوي الظاهر ، وإنما هو الانسحاب عن موقع الخلافة التي تشطر هو وصاحبه ضرعيها ، في السقيفة ، فقدمها إليه هناك ، حتى يرخصها له اليوم . و ( منبر أبي ) فيها الدلالة الواضحة ، إذا أريد بها الحقيقة الظاهرة ، فأبوه علي عليه السلام هو صاحب المنبر ، لاعتقاد الحسين بخلافة أبيه بلا ريب . وإن أريد بها الحقيقة الأخرى - الماضية - فأبوه هو النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فلماذا انتقل المنبر الذي أسسه وبنى بنيانه ، إلى غير أهله ؟ وقوله : ( اذهب إلى منبر أبيك ) فيه الدلالة الفاضحة فالحسين وكل ،
[1] ما بين القوسين من مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور . [2] مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 127 ) .
69
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 69