نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 68
انزواء أبيه في البيت ، طيلة أيام الزهراء ، أن حقا عظيما قد غصب منهم . مضافا إلى أنه يجد بيتهم الملتصق ببيت الرسول ، ولا يفصله عنه سوى الحائط ، أما بابه فقد فتحه الله على المسجد ذاته ، لما أحل لأهله من المسجد ما لم يحل لأحد غيرهم ، بعد أن كان بيت فاطمة في جوف المسجد [ 182 ] [ 158 ] . إن الحسين يجد هذا البيت العظيم : كئيبا ، مهجورا ، خلوا من الزحام ، ومن بعض الاحترام الذي كان يفيض به ، أيام جده الرسول قطب رحى الإسلام ، وأبوه علي يدور في فلكه . ويجد الحسين أن القوم يأتمرون في مراح ناء ، حيث الوجوه الجدد ، قد احتلوا كل شئ : الأمر ، والنهي ، والمحراب ، والمنبر وقد أبرز ما تكدس على قلبه ، لما حضر يوما إلى المسجد ، ورأى عمر على منبر الإسلام ، فلنسمع الموقف من حديثه : [ 178 - 180 ] قال عليه السلام : أتيت على عمر بن الخطاب ، وهو على المنبر ، فصعدت إليه ، فقلت له : انزل عن منبر أبي ، واذهب إلى منبر أبيك فقال عمر : لم يكن لأبي منبر ، وأخذني ، وأجلسني معه ، فجعلت أقلب حصى بيدي ، فلما نزل انطلق بي إلى منزله ، فقال لي : من علمك ؟ قلت : ما علمنيه أحد ( قال : منبر أبيك والله ، منبر أبيك والله وهل أنبت على
68
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 68