نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 66
بل تكونت - على أثر ذلك التصرف المشين - فرقة سياسية تستهدف آل النبي بالعداء والبغضاء ، فدبرت المؤامرة التي اغتالت عليا في محرابه ، وطعنت الحسن في فسطاطه ، وقتلت الحسين في وضح النهار يوم عاشوراء في كربلائه ، كما يذبح الكبش جهارا ، أمام أعين الناس ، من دون نكير ولم يكن هذان الغلامان بأهون من غلامي الخضر ، إذ لم يكن أبوهما أصلح من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، قطعا . ولقد جابه الحسين عليه السلام بهذه الحقيقة واحدا من كبار زعماء المعادين لآل محمد ، والمعروف بنافع بن الأزرق ، في الحديث الآتي : [ 203 ] قال له الحسين : إني سائلك عن مسألة : } وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة الكهف الآية 81 ] . يا بن الأزرق : من حفظ في الغلامين ؟ ! قال ابن الأزرق : أبوهما قال الحسين : فأبوهما خير ، أم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ [1] . إنها الحقيقة الدامغة ، لكن هل تنفع من أشربوا قلوبهم النفاق ، وغطى عيونهم الجهل ، والحقد ، والكراهية للحق ؟ لقد كان من نتائج هذا الضياع أنه لم يمض على وفاة الرسول خمسون عاما ، حتى عدت أمته على وديعته ، وريحانته الحسين ، وقتلته بأبشع صورة
[1] مختصر تاريخ دمشق ، لابن منظور ( 7 / 130 و 131 ) .
66
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 66