نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 176
النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فكيف تكون راشدة في اختيار خليفة للرسول ، فور وفاته قبل خمسين عاما ، وهي في حال الصغر ؟ ! إن إثبات هذه الحقيقة الدامغة ، كان واحدا من نتائج ما قام به الإمام الحسين عليه السلام من إتمام الحجة ، يوم عاشوراء . ومهما تكن آثار جهود الإمام في خطبه ، إلا أن الأرض لا تخلو من حجة ، وقد برز من بين تلك الجموع الكثيفة ، الغارقة في جهلها ، من وعي نداءات الحسين عليه السلام ، وتحرك وجدانه ، وأحس ضميره . فقد جاء في نهاية حديث عرض الإمام عليه السلام للخيارات الثلاثة ومواجهة جيش الكوفة لها بالرفض والسلاح ، أنه [ ص 220 ] كان مع عمر قريب من ثلاثين رجلا من أهل الكوفة فقالوا : يعرض عليكم ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثلاث خصال ، فلا تقبلون شيئا منها ؟ فتحولوا مع الحسين ، فقاتلوا . إن هؤلاء أبلغ حجة ، على كل القوم ، حيث دل تحولهم على أن كلام الحسين قد بلغ جيش الكوفة ، لكن ران على قلوبهم حب الدنيا ، ونخوة الجاهلية ، والعمى عن الحق ، فهم لا يهتدون . أيحق - بعد هذا كله - لهذه الجماعة ، أن تدعي أنها أمة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأنها آمنت بدينه الإسلام ، وتريد أن تدخل الجنة ؟ وقد أشار إلى هذه المفارقة بعضهم لما قال :
176
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 176