نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 175
بيده القوة - حبا للحياة الدنيا - مهما كان الحاكم في شخصه ، وفعله ، وتصرفه ، وقوله ، وفكره : خسة وضعة ، وشناعة وقباحة ، وفسادا وجورا ، وخسة ووحشية ! ! وفي كل هذا الرد الكافي على الرأي القائل بأن للأمة عصمة في تعيين مصير الحكم ورأيا في السياسة ، التي تتعلق بدين الناس ودنياهم ، وتبنى عليها شؤون الأعراض ، والأموال ، والنفوس . فقد كشف الإمام الحسين عليه السلام بخطاباته ، ومواقفه ، وبشهادته : أن الأمة المسلمة ، إذا كانت بعد مضي خمسين عاما ، لم تع ، ولم تدرك ما عرض عليها من الحقائق الواضحة ، وقد أوغلوا في الجهل إلى حد الإقدام على قتل سبط نبيهم وأسر بناته وأهله ، فإذا بلغ وعي الأمة بعد خمسين سنة من حكم الخلفاء باسم الإسلام ، إلى هذا الحد المتردي ، من الجهل والتدني والانحطاط والوحشية ، الذي هو عين اللاوعي ، بالرغم من تكاثف الأعوام وتكرر المفاهيم التي جاء بها الإسلام بقرآنه وسنته ، وسيرة أصحابه ، أمام مرأى الأمة ومسامعها ، فكيف بهذه الأمة ، قبل خمسين عاما ، وفي السنة التي توفي فيها نبيهم صلى الله عليه وآله وسلم حين يدعى أنها أجمعت - لو تم ثم إجماع - على تنصيب خليفة لأنفسهم ، يقوم مقام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، ذلك المقام الجليل المقدس والمهم ؟ ! فإذا كانت الأمة في عصر الحسين عليه السلام ، لم تبلغ الرشد - في عامها الخمسين - أن تعي من الخليفة والولاة ، يزيد وابن زياد ، ما يبعثها على رفضهما ، والابتعاد عن خطتهما ، أو الانعزال والتبرؤ من أعمالهما ، بل بلغ بها الجهل والغي أن أطاعتهما إلى حد الإقدام على قتل سيد شباب أهل الجنة ، سبط
175
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 175