نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 103
ومنع الحديث النبوي ، وإبطال السنة ، في بلاط الأمراء والحكام ، ثم محاولة نشر ذلك في ساحة البلاد الإسلامية الواسعة . لكن الذي كان يمنعه وجود الأعداد الكبيرة من أنصار الحق ، وأعوان الإمام علي عليه السلام الذين حافظ على وجودهم الإمام الحسن عليه السلام بمخططه العظيم ومواقفه الصائبة بالتزام الصلح المفروض ، والشروط التي كانت هي قيودا تكبل معاوية لو التزمها ، وتخزيه لو خرقها . ولقد خالف معاوية كثيرا من بنود الصلح ، فأخزى نفسه في مخالفة العهد الموقع من قبله ، وكان أخطر ما قام به هو الفتك بالصلحاء من الشيعة الذين كانوا يتصدون لمنكره ، وللبدع التي كان ينشرها ، وللأحاديث المكذوبة التي كان يذيعها على ألسنة ولاته ووعاظ بلاطه . فلما مات الحسن بن علي - والكلام من هنا لسليم بن قيس الهلالي ، المؤرخ الذي عاش الأحداث وسجلها بدقة - : ازداد البلاء والفتنة ، فلم يبق لله ولي إلا خائف على نفسه ، أو مقتول ، أو طريد ، أو شريد [1] . وكانت الفترة التالية عصر إمامة الحسين عليه السلام ، وكانت مزاولات معاوية التعسفية بلغت أوج ما يتصور ، وكادت مخططاته أن تثمر ، وقد اتضح لجميع الأمة - صالحها وطالحها - استهتار معاوية بالمواثيق التي التزم بها نفسه في وثيقة الصلح ، والعهود التي قطعها على نفسه أمام الأمة ، وتبين للجميع أن ما يزاوله إنما هو الملك والسلطة ، وليس هو الخلافة عن الله ورسوله ، فقد انفتحت
[1] لاحظ كتاب سليم ( ص 165 ) والاحتجاج للطبرسي ( 296 ) .
103
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 103