نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 101
وإعزازه وتقوية جانبه ، وتهيئة الكوادر الكفوءة لهذه الأغراض وإنجاحها . والتركيز على شباب العرب ، بالذات ، يعني الاعتماد على الجانب الكيفي في الكوادر العاملة ، إذ بالشباب يتحقق التحرك السريع والجرئ ، فهم عصب الحياة الفعال ، وعليهم تعقد الآمال ، وهم يمثلون القوة الضاربة . وأما الموالي ، فهم القاعدة العريضة ، التي ترتفع أرقامها في أكثر المواجهات والحركات ، وهم أصحاب العمل والمال ، والذين دخلوا هذا الدين عن قناعة بالحق ، وحاجة إلى العدل . ولكن سياسة التهجين ، والتدجين ، الأموية ، جرت شباب العرب ، إلى اللهو واللعب . وجرت الموالي إلى الالتهاء بالأموال والتكاثر بها . وهنا تأتي كلمة ( إنا لله وإنا إليه راجعون ) في موقعها المناسب ، لأنها تقال عند المصيبة ، والمصيبة الحقيقية أن تموت روح القوة والتضحية والنضال في هذين القطاعين المهمين من الأمة . وتقسيمه عليه السلام المجتمع إلى : من له خلق وكرامة وشرف ، يعتمد الأعراف الطيبة ، وتدفعه المروءة إلى التزام العدل والإنصاف ، ورفض الجور والفساد والامتهان ، ويرغب في الحياة الحرة الكريمة في الدنيا . وإلى من له خلاق ودين وعمل صالح وضمير ووجدان وعقيدة ورجاء ثواب ، يدفعه كل ذلك إلى نبذ الباطل ، وبذل الجهد في سبيل إحقاق الحق . فمن جمع الأمرين فهو أفضل الناس جميعا ، وهو ممن تكون له حمية ، ويسعى في الدخول في من ينتصر الله به لدينه .
101
نام کتاب : الإمام الحسين ( ع ) سماته وسيرته نویسنده : السيد محمد رضا الجلالي جلد : 1 صفحه : 101