responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الألفين نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 26


الوجه الثاني : إن الغالب على أكثر الناس القوة الشهوية والغضبية والوهمية بحيث يستبيح كثير من الجهال لذلك اختلال نظام النوع الإنساني في جنب تحصيل غاية القوة الشهوية له أو الغضبية ، ويظهر لذلك التغالب والتنازع والفساد الكلي ، فيحتاج إلى رادع لها ، وهو لطف يتوقف فعل الواجبات وترك المحرمات عليه وهو إما داخلي أو خارجي ، فالأول : ليس إلا القوة العقلية ، وإلا لكان الله تعالى مخلا بالواجب في أكثر الناس . وهذا محال ، لأنه إن امتنع معه الفعل وكان من فعله تعالى كان إلجاء وهو ينافي التكليف ، وإن كان من فعل المكلف نقلنا الكلام إليه [1] وإن كان مما يختار معه المكلف فعل الواجبات وترك المعاصي بحيث يوجب الداعي لذلك ويوجب المصارف عن ضده ، وإن جاز معه الفعل بالنظر إلى القدرة لا بالنظر إلى الداعي ، كما في العصمة ، فالتقدير خلاف ذلك في الأكثر ، والواقع ضد ذلك في غير المعصوم ، ولأن البحث على تقدير عدمه ، ولهذا أوجبنا الإمامة ولأنه يلزم إخلاله تعالى بالواجب ، وإن لم يكن كذلك لم نجد نفعا في ردعها ، وهو ظاهر والواقع يدل عليه والثاني : إن كان من فعله تعالى بحيث كلما أخل المكلف بواجب أو فعل حراما أرسل الله عليه عقابا أو مانعا أو في بعض الأوقات كان إلجاء وهو باطل ، وإن كان من فعله تعالى الحدود ومن فعل غيره كإقامتها وهو المطلوب لأن ذلك الغير يجب أن يكون معصوما مطاوعا ليتم له ذلك فلا يقوم غيره مقامه [2] ولأنه إن وجب وصوله كل وقت يحتاج إليه لزم الجبر [3] وإلا فأما أن يكون من فعل الله تعالى بغير وساطة أحد



[1] أي إن امتنع معه الفعل وكان من فعل المكلف كان ذلك الجاء أيضا ، والالجاء ينافي التكليف ، لسلبه الاختيار من المكلف .
[2] لأن غير المعصوم وإن أطيع لا يؤمن من خطئه في إقامة الحدود المقررة من قبله تعالى ، فإقامة الحدود التي يقررها الحكيم سبحانه لا يقيمها دائما كما هي مقررة غير المعصوم .
[3] هذا برهان لحاجة الناس إلى الإمام في كل زمان ، وتقريبه أن الإمام لا يراد منه حمل الناس قهرا على الطاعة وردعهم عن المعصية بحيث لا يكون لهم اختيار في فعل الطاعة وترك المعصية ، فهو يحملهم ويردعهم بعد التعليم وإقامة الحجة فمن هنا يعلم أن الناس في حاجة دوما إلى هذا المرشد المعلم ، فلو وجب وصوله في الأوقات الخاصة التي تخص على الحمل والردع مع التمكين للزم الجبر بسلب الاختيار .

26

نام کتاب : الألفين نویسنده : العلامة الحلي    جلد : 1  صفحه : 26
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست