نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 260
الدلتا ، وأصبحت من يومها عاصمة مصر إلى الآن ، حيث شبهت القاهرة بيد المروحة لوقوعها عند ملتقى فروع النيل وقنواته ، مما يؤكد أن الفاطميين سحرتهم . الهوية المصرية فسعوا إل يربط مصر القديمة بمصر الإسلامية . بل إن خلفاء الفاطميين إلى نهاية دولتهم ولدوا جميعها في مصر واعتبروا أنفسهم مواطنين مصريين ، يتبين ذلك مما أنجزوه لها مدة حكمهم في لكم والمقدار ، بالعمل على ازدهار اقتصادياتها ورخائها ، وامتلاكها النموذج الحضاري المتميز الذي أسهم بإبداع في مكانة مصر ، ومن يومها أصبحت مصر هي الرائدة عند المسلمين جميعا . وخلفاء مصر كانوا " ملتزمين " في مصر بإحساس قوي نحو قضايا العرب الذين بدأت تظهر عندهم إحساسات قوية نتيجة للتراكمات التاريخية ، ولعيشهم في دار الإسلام في إطار حدودي محدد ، ولمصيرهم الواحد . فكانت إرادة الفاطميين ظافرة بالقفز إلى مستقبل عربي أفضل هي شغلهم الشاغل ، بينما كانت الدولة العباسية قد أصبحت حطاما وركاما ، وأن الإنسان العربي يائس من وجودها . * * * وقال الدكتور خضر أحمد عطا الله في كتابه ( الحياة الفكرية في مصر في العصر الفاطمي ) صفحة 6 وما بعدها من صفحات مختلفة . عمل الفاطميون على توطين الخلافة الفاطمية في مصر ، وقد أيقنوا أن هذه الأرض الخصبة الصالحة هي خير أرض تحقق للحضارة الفاطمية البقاء والنماء ليجني المسلمون بل العالم أجمع ثمار هذه الحضارة الناهضة ، فرأينا جوهر الصقلي يضع أسس مدينة عظمي هي القاهرة التي ولدت عملاقة لترفع لواء الفكر والحضارة ، ثم يقيم جوهر الجامع الأزهر ليصبح بعد ذلك أبرز جاعات العالم ومقصد آلاف الدارسين من أرجاء العالم الإسلامي . . . وكان مولد الخلفاء الفاطميين ابتداء من الخليفة الحاكم بأمر الله وحتى آخر خلفائهم العاضد بالله ، على أرض مصر ، وشروبا جميعا من نيلها وعاشوا على ترابها يشاركون المصريين فترات الرخاء والشدة على السواء
260
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 260