نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 258
الآداب في جامعة عين شمس في كتابه ( ظهور الخلافة الفاطمية وسقوطها ) في الطبعة الرابعة الصادرة سنة 1994 ، ص 407 . قال الدكتور ماجد : إن تاريخ الخلافة الفاطمية في مصر كان غامضا إلى عهد قريب جدا . فقد كانت معظم مصادرة التاريخية لا تستقى من منابعها ، أو أنها غير موجودة ، أو مزيفة ، أو مضطربة ، أو جافة ، أو مختصرة ، فضلا عن أن معظمها مصادر أدبية لا تعطي فكرة صحيحة عنهم ، ولكن بفضل ما حصلنا عليه من وثائق أو مخطوطات مكتوبة بأقلام معاصرة ، تمكنا من أن نكون تاريخيا صحيحا للفاطميين في مصر . فهذه الدولة الفاطمية أثارت انتباه المؤرخين المحدثين بحيويتها المتدفقة التي أوجدتها في جسم الإسلام الذي كان قد شاخ على يد الدولة العباسية ، فتاريخها منذ انتقالها إلى مصر أشبه بملحمة كبرى : دعوة إلى وحدة العرب في المشرق والمغرب [1] ، جهاد بضراوة على أعداء الإسلام ، نشر الحضارة الإسلامية على نطاق واسع . . . ثم سقوط مؤثر . ثم أن هذه الدولة اعتبرت في وقتها دولة عظمي بكل مقاييس الدولة العظمى ، فقد كانت تمتلك قوة عسكرية ضاربة ، ظهرت تجلياتها في انتصاراتها الحربية الكثيرة ، حيث اعتمدت في أول الأمر على طوائف مختلفة من العسكر مثلما كانت غالب الجيوش الإسلامية الأخرى ، إلا أنها منذ مجيئها إلى مصر اعتمدت على المصريين أيضا ، فاستخدموهم فيما عرف بالحجرية الكبار والصغار ، وفي آخر أيام دولتهم في مصر تلاشت جميع الطوائف من جيشهم ولا تسمع إلا عن العسكر ، وإن وجد بجانبهم السودانيون بحكم أن السودان ملازم لمصر دائما . كذاك هي دولة عظمي باعتمادها على الاقتصاد المزدهر ، فأشرقت وحدها
[1] بعد تمزق البلاد العربية إلى دويلات أقامت الدولة الفاطمية الوحدة العربية مؤلفة من شمال إفريقيا ومصر والشام والحجاز واليمن ، مضموما إليها : جزيرة صقلية وقوصرة وقلورية .
258
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 258