نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 257
إليسع فدخل هو وأصحابه البلد وأتود الكان الذي فيه المهدي فاستخرجه واستخرج ولده ، فكانت في الناس مسرة عظيمة كادت تذهب بعقولهم ، فأركبهما ومشى هو ورؤساء القبائل بين أيديهما ، وأبو عبد الله يقول للناس : هذا مولاكم ، وهو يبكي من شدة الفرح حتى وصل إلى فسطاط قد ضرب له ، فنزل فيه ، وأمر بطلب إليسع فطلب فأدرك فأخذ وضرب بالسياط ثم قتل " اه . وبذلك انتهى عهد استتار الأئمة وبدأ عهد الظهور ، وبويع عبد الله المهدي في سجلماسة أولا ، ثم بويع عامة في القيروان ، ثم في رقادة ، وذلك سنة 296 - 297 ه وقامت الدولة الفاطمية وفي قيامها يقول الشاعر ابن سعدون الورجيلي من قصيدة : هذا أمير المؤمنين تضعضعت * لقدومه أركان كل أمير هذا الإمام الفاطمي ومن به * أمنت مغاربها من المحذور والشرق ليس لشامه وعراقه * من مهرب من جيشه المنصور وقرر عبد الله المهدي إقامة عاصمة جديدة لدولته فأقام مدينة ( المهدية ) التي انتقل إليها سنة 303 وعند ذلك قال : الآن أمنت على الفاطميات . الدولة الفاطمية ليس من شأننا في هذا الكتاب أن نؤرخ للدولة الفاطمية . وسنكتفي من الحديث عنها بالكلمة التي يراها القارئ فيما يلي : بدأت الدراسات التاريخية العربية الحديثة تنصف الدولة الفاطمية بعض الإنصاف ، بعد أن توالى على كتابة تاريخها أعدى أعدائها فعملوا على تشويه هذا التاريخ . . نقول : بدأت . . وهذا البداية وإن كانت تمشي خجولة ضعيفة ، فيكفي أن تظلل ماشية لا تتوقف ، وهي إن فعلت ذلك فإنها ستصل إلى نتائج باهرة . فمن ذلك ما كتبه الدكتور عبد المنعم ماجد أستاذ التاريخ الإسلامي بكلية
257
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 257