نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 225
واحدة . . . " إلى آخر ما قال في هذا الموضوع . ونحن نسأله هل كان هناك تطبيق عملي لهذه القاعدة ممن استولوا على حكم الإسلام ، وهل عوملت الشعوب التي أسلمت بمنطوق هذه الآية ؟ . بل نحن نسأل هل عومل العرب أنفسهم بها ، أو العرب صنفوا صنوفا ومزقوا مزقا ، وكان لكل صنف منهم نوع من التحكم فيه والتعالم معه يختلف عما يجري على الصنف الآخر . ونحن نذكر للأستاذ السماك نماذج مما كان يعانيه أحرار العرب : أحدث الحكام الذين تولوا حكم العرب والمسلمين منذ السنة ( 41 ) هجرية وظيفة جديدة - كما ذكرنا - لتثبيت حكمهم هي وظيفة ( صاحب العذاب ) . ويكفي ذكر عنوان الوظيفة لمعرفة مهمة متولي أمرها ، وكان لولي العراق عبيد الله بن زياد صاحب عذاب ، ومن قصصه ما رواه ابن عبد البر في كتاب ( الإستيعاب ) وهو يتحدث عن الصحابي قيس بن خرشة القيسي : " أراد عبيد الله بن زياد تعذيبه لأنه كان قوالا بالحق فلما أعد له العذاب مات قبل أن يصيبه شئ . وصاحب السيرة الحلبية يقول هو يروي القصة : إن عبيد الله بن زياد قال : ائتوني بصاحب العذاب ، فمال عند ذلك قيس فمات " . لقد كان مجرد ذكر صاحب العذاب كافيا لأن يحدث صدمة في نفس الصحابي قيس بن خرشة فيموت في الحال . وكان كل ذنبه أنه قوال بالحق . إن الحكم الذي تقوم قواعده على ( أصحاب العذاب ) لا يستطيع الأستاذ السماك ولا غير الأستاذ السماك أن يستشهد له بآية : " إنما المؤمنون إخوة " ( انتهى ) .
225
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 225