نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 224
الشعوبي " ، إن الشعوبية هي المشجب الذي تعلقون عليه كل الفظائع والجرائم التي ارتكبها الطغاة في الشعب المسكين المضطهد المغلوب على أمره . وليسمع الأستاذ السماك كلمة التاريخ فيمن أوجدوا الشعوبية ووضعوا أسسها : قال أبو الفرج الاصفهاني : " أصل المثالب ( مثالب العرب ) زياد بن أبيه فإنه لما ادعى انتسابه إلى أبي سفيان وعلم أن العرب لا تقر له بذلك مع علمها بنسبه ، ومع سوء آثاره فيهم ، عمل كتاب المثالب ، ألصق فيه بالعرب كلها كل عيب وعار وحق وباطل " . وقال القول نفسه أبو عبيد البكري في شرح أمالي القالي . وقال ابن قتيبة الدينوري : كان زياد حين كثر طعن الناس عليه في استلحاق معاوية له بأبي سفيان عمل كتابا في المثالب لولده ، وقال : من عيركم فأقرعوه بمنقصته ومن ندد عليكم بادهوه بمثلبته ، فإن الشر بالشر ينفي والحديد بالحديد يفلج . وذكر هؤلاء المؤلفون أن الهيثم بن عدي - وكان دعيا - وأبا عبيدة معمر بن المثنى - وكان من أصل يهودي - استمدا من كتاب زياد انتقاص العرب . وعن ذلك يقول أبو عبيد البكري أيضا : " وأما كتاب المثالب والمناقب الذي بأيدي الناس اليوم فإنما هو للنضر بن شميل الحميري وخالد بن سلمة المخزومي ، أمرها هشام بن عبد الملك أن يبينا مثالب العرب ومناقبها وقال لهما ولم ضم إليهما : دعوا قريشا بما لها وما عليها ، فليس لقريش ذكر في ذلك الكتاب " . يقول الأستاذ السماء : " هناك قاعدة إسلامية ، ثابتة تقوم عليها الوحدة الإسلامية ، وهذه القاعدة تتمثل في قوله تعالى : " ( إنما المؤمنون إخوة ) . ومن شأن التأكيد على هذه القاعدة الشرعية لتساوي المؤمنين ضمن وحدة الإسلام الدينية والاجتماعية صهر أشد الشعوب اختلافا في العرق واللون في أمة
224
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 224