responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 223


ابنه وهكذا إلى النهاية ، أي أن الرشيد أسرة ملكية في أفريقيا ووهبها تلك الولاية لتستقل بها وتنفصل عمليا عن الدولة . وهكذا قامت الدولة الأغلبية في إفريقيا مستقلة تمام الاستقلال ما عدا بعض الشكليات التي لا أثر لها في التجزئة الحقيقية والاستقلال الكامل . ثم زالت هذه الشكليات نهائيا .
وهناك التجزئة الكبرى التي أقدم عليها الرشيد حين قسم المملكة إلى قسمين منفصلين انفصالا كاملا ، وجعل ولاية العهد لولده الأمين على أن لا يتجاوز حكمه القسم الغربي من المملكة وتكون عاصمته بغداد ، في حين يستقل عبد الله المأمون بالقسم الشرقي وتكون عاصمته مرو . وأكد في الوثيقة التي كتبها في هذا التقسيم أن لا سبيل للأمين لأن يتدخل في دولة المأمون حتى في أبسط الأمور .
وطبق الرشيد هذا التقسيم في حياته فولى المأمون القسم المخصوص به الممتد من مدينة همذان إلى أقاصي أرض الدولة الإسلامية .
وأطلقت يد المأمون في الشطر الكبير مما يسميه الأستاذ السماك بالامبراطورية الإسلامية ، أطلقت يده في عهد الرشيد نفسه ، ثم تم الإطلاق بعد تولي الأمين للخلافة واستقل المأمون كل الاستقلال بحصته الكبرى من الدولة المجزأة .
ثم كان ما كان من أمر الأمين والمأمون ويعرفه الأستاذ السماك ، وبدأ التدهور العام واستمرت التجزئات وتمادت .
هذه قواعد التجزئة بدأها الأمويون وسار في مضمارها العباسيون ، لا ما نمقه الأستاذ السماك من أقوال وزخرفه من ألفاظ ، سائرا على سبيل من سبقه في التنميق والزخرفة قائلا : " ولما ضعفت روح التكامل الخلقي في الإسلام كان الفوز للنزاع الشعوبي وكان فوزا على حساب سلطان الإسلام فتجزأت الدولة وتم النصر لأعداء الإسلام " .
ونحن نسأل الأستاذ السماء من يعني بأعداء الإسلام الذين تم النصر لهم ؟
ونقول له ولغيره ردا على جملته التي قال فيها : " كان الفوز للنزاع

223

نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 223
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست