responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 221


يرجعون إليه كأمر مسلم به ، فيبنون عليه أحكامهم ، وينطقون منه فيما يقررون .
لا أريد أن أبدا نقاش الأستاذ السماك فيما بدأ به كلامه ، بل أبدا نقاشي بما ختم به كلامه حيث يقول : " فتجزأت الدولة وتم النصر لأعداء الإسلام " .
من بدأ بتجزئة الدولة الإسلامية ؟ إن الذي بدأ بتجزئة الدولة وثبت سس هذه التجزئة عل مر العصور هو والي دمشق الذي أعلن تمرده على السلطة الشرعية وانفصاله عنها ، ثم قام بما أسماه ( مالك بن نبي ) بالانقلاب على ما تمثله الدولة من قواعد وشرائع وأحكام فألغاها وأقام مكانها حكما فرديا يتحكم في الدماء والأعراض والأموال والكرامات ، ويكون فيه مع كل وال موظف لقبه ( صاحب العذاب ) لتعذيب المطالبين بالحرية والحق والعدل ، فكانت تجزئته للدولة لا تجزئة مادية فحسب ، بل تجزئة نفسية روحية هي شر من التجزئة المادية ، فانقسمت الأمة وتشتت أمرها تشتتا رافقها على مر العصور وكان العامل الأساسي في كل التجزئات المادية التي حدثت بعد ذلك .
ونحن لا نريد أن نسترسل في بيان رأينا في هذا ، بل ننقل للأستاذ السماك آراء بعض كبار المفكرين المسلمين الذين لا نشك أنه يعتد بآرائهم : قال الشيخ رشيد رضا في الصفحة 955 ، من الجزء 12 ، من المجلد 12 عن ذلك الوالي ما يلي : " لقد حول شكل الحكومة الإسلامية إلى حكومة شخصية استبدادية جعلت مصالح الأمة كالمال يرثه الأقرب فالأقرب إلى المالك وإن كرهت الأمة كلها ، فكان هذا أصل جميع مصائب الأمة الإسلامية ( انتهى ) .
وقال المفكر الفلسطيني المناضل الدكتور وليد قمحاوي : في مجلة " العربي " عنه : " إنه استطاع أن يجعل الوطن العربي ملكا يتوارثه الأبناء والأحفاد ، وكأنه إقطاعية كبيرة وشعبه قطيع ضخم من العبيد . وقد كان التمرد ظاهرة شائعة لا يكاد يكبت في مكان حتى يبدو في عدة أمكنة ، ولا يخمد شهرا حتى يستعر أواره شهورا " .
ويقول المفكر المصري فهمي هويدي في مجلة " العربي " ( جزء تموز 1980 ، الصفحة 46 ) : " أستاذنا مالك بن نبي يعتبر معركة صفين بداية المرحلة

221

نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 221
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست