نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 220
هذا هو الغزالي الذي قلده الأستاذ السماك في الحديث عن ( الإسماعيلية ) ، وليت الأستاذ كان مجتهدا لا مقلدا ، فإذا كان باب الاجتهاد قد سد في الفقه ، فلا نحسب أن أحدا قال بسدة في التاريخ . ورأي آخر في الغزالي قاله الدكتور محمود إسماعيل في كتابه ( الحركات السرية في الإسلام ) الصفحة 139 : " الغزالي رغم مكانته في العلم لم يستطع أن يتحرر من وضعه الطبقي ، فقد كان منعما ، ربيب بلاط السلاطين السلاجقة وقصور وزرائهم ، فصلته بالوزير السلجوقي نظام الملك في غنى عن التعريف ، لذلك حين يزدري العامة ويصفهم بالجهل لا يعني نعتهم بعدم العلم كما يتبادر إلى الذهن بقدر ما يعبر عن نظرة طبقية استعلائية " ( انتهى ) . ونحن الذين نحترم علم الغزالي لا نحترم أبدا عبوديته للسلطات وافتراءه على غيره من المسلمين وحيادته في جهاد المسلمين للفرنج الصليبيين ، ونبرزه نموذجا لمن يعتمد عليهم مؤرخو هذا العصر لا سيما في حديثهم عن العقائد والأقليات . ويقول الأستاذ السماك : هناك قاعدة إسلامية ثابتة تقوم عليها الوحدة الإسلامية ، وهذه القاعدة تتمثل في قوله تعالى : " إنما المؤمنون إخوة ) . ومن شأن التأكيد على هذه القاعدة الشرعية لتساوي المؤمنين ضمن وحدة الإسلام الدينية والاجتماعية ، صهر أشد الشعوب اختلافا في العرق واللون في أمة واحدة . ولقد كان هذا التوكيد من العوامل الرئيسية التي ضمنت اتساع الإمبراطورية الإسلامية اتساعا عجيبا وصانت قوتها والتحامها على مر القرون . ولما ضعف روح التكامل الخلقي في الإسلام كان الفوز للنزاع الشعوبي وكان فوزا على حساب سلطان الإسلام فتجزأت الدولة وتم النصر لأعداء الإسلام " . ونقول : إن علة العلل في الباحثين المحدثين سواء كانوا مخلصين أو غير مخلصين ، ولا حديث لنا مع غير المخلصين - وما أكثرهم - وإنما نتحدث مع المخلصين وفي الطليعة منهم الأستاذ السماء إن علة العلل فيهم أنهم يرجعون فيما يكتبون اليوم إلى ما تكب في عهود مظلمة بأقلام مظلمة وعقول مظلمة وقلوب مظلمة ،
220
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 220