نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 213
أطايب اللحوم فيه ، فحسبتها صدفة على غير المألوف من كرم الإيرانيين في مآدبهم . ولما مضينا بعد ذلك في السيارة عائدين - وكنا أربعة - إذا بالجميع يذكرون أن نصيب كل واحد منهم من اللحم كان جناح دجاجة . وعرفوا هم السبب فالمتعهد يذكر لمن يحاسبونه أنه قدم دجاجا لأربعة ضيوف ، وهذا يقتضيه في أقل تقدير دجاجتان ، فيقبض ثمن الدجاجتين ، ويقدم للضيوف منهما أربعة أجنحة ورقبتين ويفوز هو بالباقي ! المتعهدون هم المتعهدون في كل مكان وكل زمان وفي كل نوع من أنواع التعهد ! وهذا المضيف الذي نزلناه عبارة عن غرفة مستطيلة متواضعة نجلس فيها على الأرض بدون مقاعد ويلذعنا الحر لذعا . وهي بالنسبة إلى بيوت بلدة رازميان تعتبر قصر ضيافة ! . ولا بد أن تتحسن أحوالها وأحوال رازميان كلها بعد وصول الكهرباء إليها ، هذه الكهرباء التي كانت تنصب أعمدتها ونحن هناك ليصل نورها بعد أيام . وقص علينا أحد من لقيناهم من أبناء البلدة قصة بعثة بريطانية مؤلفة من خمسة أشخاص بينهم امرأة هي شقيقة زوجة أحدهم ، جاؤوا رازميان سنة 1977 م . بقصد الصعود إلى القلعة ، فنصبوا خيمة لهم في القرية واصطحبوا دليلا كان هو الذي يقص علينا قصتهم ، فقال إنه سار برفقتهم حتى بلغوا القلعة مشيا على الأقدام ، وهناك أخذوا ينقبون ويدرسون ، ولما هموا بالعودة رأي أحدهم بقايا قناة تصل إلى القلعة ، فأهمه أن يرى مصدر الماء الذي كانت تنقله القناة إلى القلعة فطلب إلى رفاقه أن يصحبوه في لأسير مع مجري القناة فرفضوا إلا شقيقة زوجته فقد مشت معه ، وعادوا هم مع الدليل إلى خيمتهم في رازميان . ولت تلبث شقيقة الزوجة أن عادت ناعية الرجل الذي زلت به قدمه خلال السير فهوي من الجبل إلى القعر .
213
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 213