نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 214
أما نحن فقد أقلتنا السيارة في الطريق المشقوق حديثا في الجبل والموصل في نهايته إلى قرية ( هير ) ، وهو ما شق إثر الزلزال الأخير المدمر للوصول إلى مناطق الزلزال ، فخرجنا من القرية الخضراء ، نمشي صعدوا في جبال من أعجب ما خلق الله من جبال بوديانها وتلالها وهواتها وسلاسلها وتشعبها وتداخلها بعضها في بعض ، وكانت كلها جرداء إلا من بعض النباتات البرية . ولم نلبث أن وصلنا إلى أقرب مكان من القلعة حيث يستمر الطريق واصلا هير ، فنزلنا وتأملنا القلعة في القمة الشاهقة ، وقدرنا المسافة بيننا وبينها بأكثر من اثنين من الكيلو مترات يمتدان صعودا من حيث نحن ، وصولا إليها . وكان قطع هذه المسافة صعودا في الجبل مشيا على القدمين فوق طاقتي فصممت على البقاء وانطلق الرفاق صاعدين ، وكان بينهم الأستاذ عبد الحسين الصالحي ، فكلفته أن ينوب عني في تدوين ما يشاهده في القلعة ، وعن وصفه لها أكتب أنا ما أكتب عما هي عليه اليوم . إنها قلعة ضخمة لا تزال عامرة على عكس قلعة الموت . وهي محاطة بسور حجري عال . وكان الطريق إليها في الجبل لا يتجاوز عرضه عشرة سنتيمترات إلى عشرين في أعرض حالاته ، وشاهدنا قبل الوصول إلى القلعة مجري قناة قدرنا عرضه بثلاثين سنتيمترا محفورا في الصخر لجلب الماء إلى داخل القلعة ، متجها من الشمال إلى الجنوب فسرنا معه قليلا ، ثم عدنا ، ويبدوا أنه هو المجري الذي سقط في سبيل الكشف عن أصله الرجل الانكليزي . ويحيط بالقلعة الضخمة واد عميق ، قدرنا أن عمقه في ناحية 600 متر وأخرى 1200 متر وعندما وصلنا إلى القلعة شاهدنا أسطوانتين من الحجر هما ركنا باب القلعة الذي قدرنا عرضه بمترين ونصف المتر ، وهو يقع في الشمال الغربي من القلعة . ثم وقفنا باتجاه الشمال فرأينا نهرا يجري باتجاه القلعة في واد عميق بين جبلين شاهقين - يجري من الشمال إلى الجنوب اسمه نهر نينه رود - . وعندما يصل إلى قاعدة الجبل الذي تقوم عليه القلعة ينشطر إلى شطرين يتجه أحدهما إلى غرب القلعة اسمه طه در والآخر إلى شرقها وهو أكبر الشطرين يحتفظ
214
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 214