نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 212
إلى قلعة لمبسر قمنا صباحا لنعود من ( تلاتر ) في نفس الطريق الذي جئنا منه إليها . وبعد وصولنا إلى بلدة ( بهرام آباد ) انشعب الطريق شعبتين ، فتركنا الشعبة الموصلة إلى قزوين ، واتجهنا نحو الشرق سائرين في قلب الوادي العريض ، ونهر شاهرود يجري إلى يمييننا معاكسا لنا في السير ، ورواءه حقول الرز ثم السلسلة الجبلية الشاهقة ، وكنا نسير خلال حقول الرز وهي على جانبينا ، ونرى أكوام القمح المحصود لا تزال مكدسة بينما يغرس الرز في الأرض الحصيد نفسها . ووصلنا بلدة ( راز ميان ) التي تقع في الوادي على أصل الجبل بين السلسلتين الجبليتين الهائلتين وفوقها على القمة الشاهقة قلعة ( لمبسر ) . والبلدة مقر مديرية الناحية ، وهي مغمورة بالزرع والأشجار ، وهي ككل ما مررنا به من قرى لا تزال بدائية ، ولكنها آخذة بالتحول إلى الحضارة ، ومن مظاهر ذلك وجود الهاتف فيها ، ووجود أعمدة الكهرباء المعدة للتركيز وإيصال الكهرباء إليها بعد أيام . وحططنا الرحال في راز ميان استعدادا للصعود إلى قلعة ( لمبسر ) . ويبدو أن لبلدة رازميان زورا بين الحين والحين ، وهم الذين يقصدونها بغية الوصول إلى قلعة ( لمبسر ) - كما سنذكر فيما يلي - وكان الغربيون ينصبون خياما يأوون إليها قبل الصعود إلى القلعة وبعد النزول إليها ومن التغييرات التي حدثت أن بنت الحكومة ( مضيفا ) ينزله الغرباء ، وزادت في العناية بهم أن أودعت رعايته لمتعهد يقدم لهم الطعام مجانا . وقد عرفنا ذلك من سوء الطعام الذي قدم إلينا على الغداء في نزولها في المضيف . فمن الطعام المألوف في إيران طعام ( جلو كباب ) وهو لحم مشوي ويطبخ على طبق الرز ، وكذلك طعام ( جوجي كباب ) ويستبدل فيه لحكم الدجاج بلحم الخراف . وكان الذي قدم لنا على الغداء هذا الأخير ، ولأول مرة أجد أن ما قدم لي من لحم الدجاج هو رقبة الدجاجة . وعادة الإيرانيين هو التأنق في هذا الطعام بتقديم
212
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 212