responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 211


ولم يبق من كل سكان المنطقة أي إسماعيلي نزاري بل ذاب جميع النزاريين في المحيط الإيراني الواسع . وإن كانت لا تزال منهم بقية قليلة جدا في مناطق أخرى من إيران .
ومما يدل على إحكام حسن الصباح أمره هو اختيار لهذه المنطقة بالذات لكتون مقرا لدولته ، فهي منطقة خصبة ، غنية بمحاصيلها الزراعية المنوعة ، ما تستطيع معه أن تكتفي اكتفاء ذاتيا في حالة حصارها وقطع المؤونات عنها ، مهما طال هذا الحصار ، وساعدها على ذلك غزارة المياه فيها ، مياه الأنهار والعيون والينابيع .
وقد رأينا بأعيينا كيف أن الأرض تنبت موسمين في العام الواحد ، كنا نشاهد أكوام القمح المحصود تنقل من الحقل وقت تدار إليه المياه لزرعه بالرز .
وهي تنتج جميع أنواع الحبوب ، ومن أهم ما تنتجه : العدس والفاصوليا واللوبيا والحمص ، تنتجها بكثرة للتصدير إلى خارج المنطقة ، أما القمح فمنتوجها منه أقل من غيره ، هذا فضلا عن الرز وهي من أكبر مناطق زراعته .
أما الأشجار المثمرة فغابات كثيفة فيها ، وهي مكونة من شجر الجوز وشجر البندق .
ويكفي في إخصاب شجر الجوز وشجر البندق أن ثلاث قرى فيها ، هي قرية تلاتر التي تقدم ذكرها ، وقريتان في جوارها ، أنتجت في موس واحد مليونا ومائتي طن من البندق . وأن شجرة جوز واحدة في تلاتر أعطت في موسم واحد ما ثمنه ستون ألف تومان .
نذكر هذا للتدليل على أن حسن الصباح أحسن اختيار المكان الذي قرر أن يقيم أمره فيه : قلاع منيعة على قمم جبال لا تنال ، ومياه غزيرة تروي حقولا وبساتين تظلل خضراء منتجة طوال العام .

211

نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين    جلد : 1  صفحه : 211
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست