نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 210
وكان في كل مدينة سوق خاص يسمى سوق الحشائشيين ، وكانت الحشائش تجمع بألموت في جوالق يكتب عليها اسم المرسلة إليه واسم المدينة مع كلمة ( سوق الحشائشيين ) . أما ما يستقطر منها فيوضع في قوارير خاصة محفوظة من عوامل الكسر وترسل مع أحمال الحشائش . ومن هنا لصق بالنزاريين لقب ( الحشيشية ) ، ثم استغله خصومهم فطوروه إلى ( الحشاشين ) . وكان من عوامل رحلتي هذه التحقق في موطن الإسماعيليين النزاريين الأول ، فإذا بي أمام حقائق تؤكد ذلك كل التأكيد ، ولم يبق الأمر أمر ترجيح ، بل أمر يقين ، وقد تبين لي أن تلك الأرض من أخصب الأرضين في إنبات الحشائش الطبية ، وأنه لا يزال هناك حتى اليوم لهذه الحشائش جامعوها وتجارها المختصون بها يصدرونها إلى كل مكان ومن أهم الحشائش التي تتداولها أيدي التجار اليوم : كأب زيان ، وختمي ، وبنفشه ، وأمثالها مما هو معروف هناك . وفي داخل قلعة ( لمبسر ) التي هي من أهم قلاع النزاريين لا يزال ينبت - كما ينبت في غيرها - ما يعرف في إيران باسم كبركل ، وهو نبات يغلى زهره بالماء وتعالج به آلام الظهر والبطن . وهكذا تتبين صحة ما كنت فسرت به لقب ( الحشيشية ) الذي أطلقه ( المستعلية ) على النزاريين ، وهو الاستهزاء بهم بالقول أنهم باعة حشائش لا أصحاب دولة ومذهب وعقائد . . . بقي أن نقول إن ما كانت تتألف منه مملكة حسن الصباح وخلفائه يقسم اليوم بحسب التنظيم الإيراني الحديث إلى قسمين إداريين يسمى أحدهما : رودبار شهرستان ، والثاني رودبار الموت ، ويتألف كلا القسمين من 216 قرية ، منها 106 قرى في رودبار الموت ، و 110 قرى في رودبار شهرستان . ويبلغ عدد نفوس أكبر قرية في المجموع وهي قرية هير 3000 نفس ، وعدد نفوس أصغر قرية ، وهي قرية روح آباد 150 نفسا .
210
نام کتاب : الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي نویسنده : حسن الأمين جلد : 1 صفحه : 210