responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الأسماء الثلاثة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 68


إلا إبليس أبى واستكبر ) * ( البقرة / 34 ) وقال : * ( أنا خير منه ) * ( الأعراف / 12 ) وقال : * ( ء أسجد لمن خلقت طينا ) * ( الإسراء / 61 ) والقول بأن آدم كان قبلة قول لا يرضاه التحقيق ويرفضه التدقيق في فهم الآيات كما ينبغي أن تفهم .
فإن تعسر عليك فهم هذا وهو ليس بعسير إن شاء الله تعالى ، فانظر إلى نفسك فإنه قد يقضي عليك أدبك مع أبيك واحترامك له أن لا تسمح لنفسك بالجلوس أو الاضطجاع بين يديه ، فتقف أو تقعد ساعة أو فوقها ، ولا يكون ذلك منك عبادة له ، لماذا لأنه لم يقارن هذا الفعل منك اعتقاد شئ من خصائص الربوبية فيه . وتقف في الصلاة قدر الفاتحة وتجلس فيها قدر التشهد وهو قدر دقيقة أو دقيقتين فيكون ذلك منك عبادة لمن صليت له ، وسر ذلك هو أن هذا الخضوع الممثل في قيامك وقعودك يقارنه اعتقادك الربوبية لمن خضعت له عز وجل .
وتدعو رئيسك في عمل من الأعمال أو أميرك أن ينصرك على باغ عليك أو يغنيك من أزمة نزلت بك وأنت معتقد فيه أنه لا يستقل بجلب نفع أو دفع ضر ، ولكن الله جعله سببا في مجرى العادة يقضي على يديه من ذلك ما يشاء فضلا منه سبحانه ، فلا يكون ذلك منك عبادة لهذا المدعو ، وأنت على ما وصفنا ، فإن دعوته وأنت تعتقد فيه أنه مستقل بالنفع ، أو الضر ، أو نافذ المشيئة مع الله لا محالة ، كنت له بذلك الدعاء عابدا ، وبهذه العبادة أشركته مع الله عز وجل ، لأنك قد اعتقدت فيه خصيصة من خصائص الربوبية ، فإن الاستقلال بالجلب أو الدفع و نفوذ المشيئة لا محالة هو من خصائص الربوبية ، والمشركون إنما كفروا بسجودهم لأصنامهم ونحوه لاعتقادهم فيها الاستقلال بالنفع ، أو الضر ونفوذ مشيئتهم لا محالة مع الله تعالى ، ولو على سبيل الشفاعة عنده ، فإنهم يعتبرونه الرب الأكبر ولمعبوداتهم ربوبية دون ربوبيته ، وبمقتضى ما لهم من الربوبية وجب لهم نفوذ

68

نام کتاب : الأسماء الثلاثة نویسنده : الشيخ السبحاني    جلد : 1  صفحه : 68
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست