responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي نویسنده : محمود الشهابي الخراساني    جلد : 1  صفحه : 4


به إبراهيم وموسى وعيسى ، أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه . . . " 1 وإلى كثير من الآيات ، والروايات ، الواردة بهذا المضمون ، لا نطيل بذكرها .
هذا ما اهتم به الدين ، وأراده الله ورسوله ، من المسلمين . فيجب أن تدور عليه حياتهم في أفكارهم ، وأقوالهم ، وأفعالهم ، وجميع حركاتهم وسكوناتهم ، وكيف لا وجميعهم مؤمنون بأن إلههم واحد ، وكتابهم واحد ، وشرعهم واحد ، وبالجملة كلهم معتقدون بالدين ، وبكل ما ورد في الدين ، ومذعنون بوجوب الطاعة والامتثال لما ثبت في الدين باليقين ؟
المسلمون ، بحسب الإيمان والاعتقاد ، يحومون حول أمر واحد ، ويدورون على محور مركز فارد ، فهم بهذا الاعتقاد والإيمان ، إن توجهوا إليه وحافظوا عليه ، كنفس واحدة ، منضما كل إلى غيره بالسنخية ، ولا مدخل للخلاف والاختلاف بينهم ، وما داموا كان ذاك الإيمان والاعتقاد فيهم راسخا ، وكان عملهم وفق ما يقتضيه ذلك الاعتقاد قائما ثابتا ، ما انفكوا عن الاتحاد والائتلاف فما برحوا متعانقين السيادة والسعادة والاعتلاء .
- 2 - ذاك ما هدى 1 إليه الإسلام وأرشد ، واهتم به الدين وشدد ، وهذا ما يلزمه خالص إيمان المسلمين ويوجبه ادعائهم المتقن واعترافهم المؤكد . فمن أين دب فيهم تنين - الخلاف ؟ وكيف حدث بينهم حدث الاختلاف ؟ ولم صار اختلافهم بحيث أورث - التفرقة ، وصيرهم فرقة خصيم فرقة ، وجعلهم طوائف تعادى ، بل تقاتل ، طائفة طائفة ؟
فيا للأسف كم من مجادلات قولية وتعصبات كلامية ، اتفقت بين هذه الطوائف والفرق ! ؟ وكم من مجاولات فعلية دامية ، حدثت في ما وقع واتفق : تارة بين الحنفية وبين الشافعية ! ومرة بين الحنبلية وبين غيرها ! وثالثة بين هذه المذاهب وبين الشيعة


1 - الآية ال 3 1 من السورة ال 42 ( الشورى )

4

نام کتاب : الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي نویسنده : محمود الشهابي الخراساني    جلد : 1  صفحه : 4
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست