responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي نویسنده : محمود الشهابي الخراساني    جلد : 1  صفحه : 5


ورابعة بين الأشعرية وبين المعتزلة ، وهكذا كان الأمر في سائر الفرق والمذاهب - الإسلامية ؟ 1 بل وا لهفاه حيث يرى ، حتى في عصرنا الحاضر ، الخلاف والاختلاف والجدال والقتال في المسلمين من مذهب واحد ، وفرقة واحدة ، وجنسية واحدة ، على ما تهويه حكوماتهم الفاسدة النائمة ورؤسائهم الطامعة الغاشمة . ومما يزداد التلهف منه إن ذلك لأجل الاحتفاظ بالثغور والحدود وباسم التعدي والتجاوز على المحدود !
اللهم يا رباه ، الدين واحد والجنسية واحدة والملية واحدة فما هذه الحدود الموضوعة ، والثغور الممنوعة التي تعاند وتقاتل هذه البلدة الإسلامية هذه الطائفة تحت ستار - الاعتذار بالتدافع عن التعدي ، وفي عين الحال تدعى تلك بأنها تدفع التجاوز والتخطي !
فيا لها من مصيبة للإسلام وفي الإسلام . ممن التعدي أيها الإخوان المسلمون ! ؟
وإلى أين ! ؟ وعلى من ! ؟
أفترى أن الله بعث رسوله ( ص ) لمثل هذه المعاندات ؟ أو أراد من أمته ، التي هي خير أمة أخرجت للناس ، هذه المباغضات والماشاحنات ! ؟ أو تكون هذه الاختلاف من الرحمة ويكون فيها خير الملة وصلاح الأمة ! ؟
ويا للحسرة من أوراق ، سودت بكلمات ناشئة عن التعصب والعناد ، كاشفة عن العنت واللداد ، مالئة من الرد والإيراد ، مائلة عن الصواب والسداد ، فارغة عن العدل


1 - قال القاضي أبو بكر بن العربي ( المتوفى سنة 543 ه‌ . ق ) في كتابه " العواصم من القواصم " الذي سنشير إلى ما فيه وفي ما علق عليه من العصبية والاعتساف والتهيام في كل واد من أودية الخلاف : " . . . واتصل الهرج إلى يوم المساق ، وصارت الخلائق عزين ، في كل واد من العصبية ، يهيمون فمنهم بكرية ( يعني تقولون بأفضيلة أبي بكر ) وعمرية وعثمانية وعلوية وعباسية ، كل تزعم أن الحق معها وفي صاحبها والباقي ظلوم غشوم مقتر من الخير عديم . وليس ذلك بمذهب ولا فيه مقالة وإنما هي حماقات وجهالات أو دسائس للضلالات حتى تضمحل الشريعة وتهزء الملحدة من الملة ويلهو بهم الشيطان ويلعب . . . "

5

نام کتاب : الإسلام والشيعة الإمامية في أساسها التاريخي نویسنده : محمود الشهابي الخراساني    جلد : 1  صفحه : 5
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست