* الأول : دعواه اختصاص بعض النساء بالإيحاء : وقد قلد في ذلك جماعة من المتقدمين كالأشعري ، حيث نقل عنه أن في النساء عدة نبيات ! وحصرهن ابن حزم في ست : حواء وسارة وهاجر وأم موسى وآسية ومريم ! ونقله القرطبي في ( التمهيد ) عن أكثر الفقهاء - ولم يذكر سارة ولا هاجر - وقال : الصحيح أن مريم نبية ! وتعقبه القاضي عياض بأن الجمهور على خلافه . وذكر النووي في الأذكار [1] عن إمام الحرمين أنه نقل الإجماع على أن مريم ليست نبية ، ونسبه في شرح المهذب لجماعة . وجاء عن الحسن البصري : ليس في النساء نبية ولا في الجن . وقال السبكي الكبير : اختلف في هذه المسألة ، ولم يصح عندي في ذلك شئ [2] . وقال الحافظ السيوطي : الأصح أنها - يعني مريم - غير نبية [3] . وقال العلامة ابن قاسم في الآيات البينات : زعم نبوتها يعني مريم - كزعم نبوة غيرها من النساء ، كهاجر وسارة ، غير صحيح لاشتراط الذكورة في النبوة على الصحيح ، خلافا للأشعري . انتهى [4] . وفي تفسير الآلوسي [5] : أن مريم لا نبوة لها على المشهور .
[1] الأذكار : 130 . [2] فتح الباري 6 / 542 - 543 ، و ج 6 / 546 ، و ج 7 / 173 . [3] فيض القدير 1 / 105 . [4] روح المعاني 28 / 165 . [5] روح المعاني 2 / 140 .