قلت : وقد حكى جماعة كالبيضاوي وأبي حيان والكرماني والنووي الإجماع على عدم نبوة النساء [1] . هذا ، مع أن معنى الإيحاء في مثل قوله تعالى : ( وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه ) الآية . . الإلهام والقذف في القلب كما هو كذلك في تكليمه عز سلطانه بعض خلقه - غير الأنبياء والرسل كقوله تعالى : ( وأوحى ربك إلى النحل ) وقوله سبحانه : ( بأن ربك أوحى لها ) فليس كل إيحاء وحي نبوة ، والله تعالى أعلم . * الثاني : احتجاجه على أفضلية نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم بقوله عز من قائل : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) . وقد سبقه السبكي إلى ذلك [2] ، وزعم الرافعي أن أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل نساء هذه الأمة [3] . وهو مدخول بأن غاية ما تدل عليه الآية تفضيل نسائه صلى الله عليه وآله وسلم على نساء غيره ، لا تفضيل كل واحدة منهن على كل واحدة من آحاد النساء
[1] فيض القدير 4 / 125 ، روح المعاني 20 / 45 ، فتح الباري 6 / 516 ، شرح صحيح مسلم 9 / 304 ، مرقاة المفاتيح 5 / 347 ، السيرة النبوية لابن دحلان - 1 / 222 . [2] فتح الباري 7 / 173 . [3] فتح الباري 7 / 136 .