إعلم - هدانا الله وإياك إلى منهجه القويم ، وصراطه المستقيم أن الرجل ادعى أن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل النساء جملة حاشا اللواتي خصهن الله تعالى بالإيحاء ، وأن أفضل نسائه صلى الله عليه وآله وسلم عائشة ! فهنا دعويان ينبغي التكلم عليهما ، وبيان الحق فيهما . * أما الأولى : فقد ذكر في تعليقه على الدر النضيد من مجموعة الحفيد [1] : أن الذي تشهد له الأدلة من القرآن والسنة أن نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم أفضل النساء جملة حاشا اللواتي خصهن الله تعالى بالإيحاء ، كأم موسى وأم عيسى ، قال الله تعالى : ( يا نساء النبي لستن كأحد من النساء إن اتقيتن ) فهذا ظاهر في أنهن أفضل من غيرهن . قال : ولا يعارضه قوله عليه الصلاة والسلام : خير نسائها فاطمة بنت محمد فإنه عليه السلام لم يقل : خير النساء فاطمة ، وإنما قال : خير نسائها ، فخص ولم يعم ، والله تعالى في تفضيل نساء نبيه عم ولم يخص ، فلا يجوز أن يستثنى منه إلا من استثناه نص ظاهر ، فصح أنه عليه السلام إنما فضل فاطمة على نساء المؤمنين بعد نسائه ، فاتفقت الآية مع الحديث . انتهى كلامه بلفظه . ولا يخفى على الحاذق اللبيب مواقع النظر في هذا الكلام ، فلنبينها ، وبالله تعالى الاستعانة والاعتصام .