نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 337
الحسين ( صلوات الله عليه ) ركزت على جوانب وأهملت جوانب ، ومرت على جوانب مرورا سريعا عابرا ، ومن ذلك الجانب الأخلاقي في شخصية الإمام الحسين ( عليه السلام ) الذي يعبر عن ذلك الإيمان السامق الراسخ ، وعن تلك التقوى المنشدة إلى الله ، وعن ذلك العقل الحكيم والروح الطاهرة والنفس الشريفة . فعمدت - بتوفيق الله تعالى - إلى تسليط الأضواء على المواقف الأخلاقية لسيدي : الحسين بن علي ( عليهما أفضل الصلاة والسلام ) دون أن أهمل الجانب التاريخي . فدخلت فيه حتى اقتحمت كربلاء لا أكتفي بذكر مصائبها ، بل سجلت أخلاق الإمام الحسين ( سلام الله عليه ) في تلك المواقف العصيبة ، التي أثبتت فيما أثبتته : إمامته ، وعصمته ، وعمق إيمانه و استحكام تقواه ، وقوة التعلق والارتباط بالله ( جل وعلا ) . فكربلاء . . . لم تكن ساحة اقتتال بين فئتين تتبارزان بالسيوف والرماح و السهام فحسب ، بل كانت ساحة صراع بين : الحق والباطل ، الخير والشر ، النور و الظلام ، الهدى والضلال ، والإسلام والجاهلية . . وبين الأخلاق الإلهية والأخلاق الشيطانية . فحين تعامى القوم عن سبيل الهدى صدع الإمام الحسين " عليه السلام " بمواعظه الحكيمة الراشدة ، وحين بخل القوم بأنفسهم وأموالهم تقدم " عليه السلام " ليقدم كل ما لديه لله ( عز وجل ) ، وحين جبنوا وجدوه ذلك المقدام الهمام الذي لا يخشى إلا الله " تبارك وتعالى " ، وحين كشر القوم عن أسنان الحقد والرذيلة ، رأوا الحسين ( صلوات الله عليه ) ذلك الانسان الطيب الذي يريد الخير للبشرية ، ويدعو إلى كل فضيلة . ولذلك نحن لا نعتقد أن الحسين ( سلام الله عليه ) قد قتل ، نعم . . نال الشهادة بأرفع درجاتها ، بل تشرفت الشهادة أن تضم إليها اسم الحسين ( عليه السلام ) . إن
337
نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 337