نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 338
الإمام الحسين " عليه السلام " لم يقتل ، لأنه قام لله ، ودعا إلى الحق والخير و الهدى والفضيلة ، لذا فهو يعيش في القلوب والضمائر ، وفي العقول والأنفس ، يتجدد ذكره جيلا بعد آخر ، ويتأسى بأخلاقه ، لأنه ضرب أسمى الأمثلة في محاسنها ومكارمها . فهو الأسوة ، وهو القدوة ، نضعه أمامنا في كل موقف لنتعلم منه تلك الدروس الخالدة التي سجلها بدمه الزاكي ، دماء أهل بيته الأخيار ، وأصحابه المخلصين الأبرار . ثالثا : إن الغرض من بيان الأخلاق الحسينية يتعدد ، فيكون : أ - مرة ، لبيان الحقيقة ودحض الأباطيل . ب - ومرة ، لترسيخ الاعتقاد بإمامة ووصاية أهل البيت " عليهم السلام " ، إذ أخلاقهم ( صلوات الله عليهم ) دلت فيما دلت على شرفهم ورفعتهم ، و إمامتهم . ج - ومرة ، لإصابة الثواب ، إذ إن ذكر أهل البيت ( سلام الله عليهم ) عبادة ، وهي في الوقت ذاته رحمة وسعادة . جاء في كتاب الاختصاص للشيخ المفيد ( أعلا الله مقامه ) عن ابن بابويه بأسانيده المفصلة عن الأصبغ بن نباتة قال : سمعت ابن عباس يقول : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ذكر الله - عز وجل - عبادة ، وذكري عبادة ، وذكر علي عبادة ، وذكر الأئمة من ولده عبادة . . ) . وفي كتاب ( ثواب الأعمال - ص 108 ) للشيخ الصدوق ( قدس الله سره ) : قال الإمام الصادق " عليه السلام " للفضيل : تجلسون وتتحدثون ؟ ، قال الفضيل : نعم ، فقال " عليه السلام " : إن تلك المجالس أحبها ، فأحيوا أمرنا ،
338
نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 338