نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 155
يركض الأتان ويقول : أبا خلف احتل لنفسك حيلة * فليس عليها إن هلكت ضمان فسقط واندقت عنقه [1] . وقال ابن كثير في تاريخه 8 : 436 : اشتهر يزيد بالمعازف وشرب الخمور والغناء والصيد واتخاذ القيان والكلاب والنطاح بين الأكباش والدباب والقرود . وما من يوم إلا ويصبح فيه مخمورا ، وكان يشد القرد على فرس مسرجة بحبال ، ويسوق به ، ويلبس القرد قلانس الذهب وكذلك الغلمان ، وكان يسابق بين الخيل ، وكان إذا مات القرد حزن عليه . وقيل إن سبب موته أنه حمل قردة وجعلها ينقزها فعضته . . نعم . . هذا يزيد ، وقد كان اتخذ لمشورته رجلا من النصارى اسمه ( سرجون ) الذي كان من ذي قبل مستودع أسرار معاوية ، فإذا تحير في أمر أتى هذا النصراني فأخذ برأيه . وكان يزيد يأمر بقطع الرؤوس وإرسالها إليه لينظر إليها بعين التشفي وينشو ، ويشبع نهمه الذي لا يشبع في سفك الدماء ، وما أشبهه بجدته ( هند ) آكلة الأكباد ، التي مثلت بجسد حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء في " أحد " ولاكت كبده الشريف تشفيا لحقدها العجيب على أولياء الله ! ثم كان ما كان من الإرهاب والقتل والتشديد والتعذيب ، وكثرة السجون والمفاسد والمظالم في عهد يزيد ، حتى أقر عليه المقربون ، وخشي على
[1] نفسه : ص 2 ، وأبو خلف كنية قرده ، وله قرد آخر بكنية أبي قيس ، وقد قال فيه شعرا . . منه : تمسك أبا قيس بفضل عنانها * فليس عليها إن سقطت ضمان
155
نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 155