نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 154
الكلاب المهارشة عند التحارش ، والحمام السبق لأترابهن ، والقينات ذوات المعازف ، وضروب الملاهي ، تجده ناصرا ، ودع عنك ما تحاول [1] . وكان يزيد شاعرا ، وقد أكثر من نظم الشعر في الخمر والغناء . . ومنه : معشر الندمان قوموا * واسمعوا صوت الأغاني واشربوا كأس مدام * واتركوا ذكر المثاني [2] شغلتني نغمة العيدان * عن صوت الأذان وتعوضت من الحور * عجوزا في الدنان [3] وروى صاحب الأغاني قائلا : كان يزيد بن معاوية أول من سن الملاهي في الاسلام من الخلفاء ، وآوى المغنين ، وأظهر الفتك ، وشرب الخمر ، وكان ينادم عليها سرجون النصراني مولاه ، والأخطل - الشاعر النصراني - وكان يأتيه من المغنين سائب خائر فيقيم عنده ، فيخلع عليه . . [4] . وجاء في أنساب الأشراف للبلاذري : كان يزيد ابن معاوية أول من أظهر شرب الشراب ، والاستهتار بالغناء والصيد ، واتخاذ القيان والغلمان ، والتفكه بما يضحك منه المترفون من القرود ، والمعافرة بالكلاب والديكة [5] . ثم روى البلاذري عن شيخ من أهل الشام : إن سبب وفاة يزيد أنه حمل قردة على الأتان وهو سكران ، ثم ركض خلفها فسقط فاندقت عنقه أو انقطع في جوفه شئ . كما روى عن ابن عياش أنه قال : خرج يزيد يتصيد بحوارين وهو سكران ، فركب وبين يديه أتان وحشية قد حمل عليها قردا وجعل
[1] الإمامة والسياسة ، لابن قتيبة 1 : 170 . [2] أي : اتركوا قراءة الحمد في الصلاة . [3] يراجع ( تذكرة الخواص ) ، لسبط ابن الجوزي : 164 . [4] الأغاني 16 : 68 . [5] 4 : 1 - القسم الأول ، المعافرة كالمهارشة .
154
نام کتاب : الأخلاق الحسينية نویسنده : جعفر البياتي جلد : 1 صفحه : 154